Saturday, March 05, 2005

قُلْ إِنْ هِيَ إِلاّ نُورٌ وَمَا أَنْتَ تَحْتَ أَقْدَامِهَا إلاّ ظِلال


عجبي من بعض رموز التيار الليبرالي وجهابذته حين يكتسحهم الخوف والجبن من الكاهل للكاحل.. تُصبح ساحة النزال مجرد حلبة لكافة أنواع المزايدة ودغدغة أوتار تلك المشاعر التي ما هي الا أسلاك تربط وتثبت القمع والقهر والمعاناة كي تجثم على صدورنا بصورة أقوى وأشد.. كم أشعر بالأسى عندما ألمس الخطاب الذي يقدمونه للشارع.. وأتحسر الى أي حد بات هؤلاء يخلطون بين الانهزامية والواقعية.. فالواقعية لا تعني أنك تقبل بالسيئ كأمر واقع بل أن تتقبل حقيقة وجوده وتتعايش معها وتسعى الى التخفيف من وطأتها ان لم يكن تحييدها
أنا أتفهم تماما مدى مأساوية وضعهم وصعوبته.. فهم يحاولون مخاطبة مجتمع تقوقع وعيه بسخافات تافهة ولا زال حتى الأكاديميون من أبنائه يؤمنون بحقيقة مطلقة مقدسة لا تقبل الشك اطلاقا بأنه ذات غبر سيظهر من السماء ملاك مسطول شقردي الميول في زمن أنظمة الدي جي والهاي فاي والامبلي فاير وصفارات الانذار ثم ينفخ في البوق معلنا انتهاء الوقت الأصلي لمباراة الحياة ويصرخ بهم لو سمحتم يا شباب بدون احراج مع ربكم بليز كل واحد على قبره.. لكن أن يركبوا موجات وفحيح المناخ السائد ويرتدون العهر الاسلامي ليسوقوا ويروجوا مبادئ وقيم الليبرالية ومفاهيمها الحضارية على أنها أدبيات اسلامية ومن رحم ثقافته العفنة هذا انحراف خطير يلامس سقف الضياع
هذا يقول في صدر الاسلام نالت المرأة حقوقها السياسية.. وذاك يدعي أنه في مؤخرة الاسلام لم يكن هناك تفرقة بين الرجل والمرأة.. وآخر انبعثت منه فجأة رائحة السماء.. بالطبع ليس نتيجة خلل في جهازه الهضمي.. واعتلى منبر الخطابة وأخذ يتحفنا بما شذّ وخاب ومن المغالطات التاريخية والتزوير والتزييف.. بأن الاسلام دين محبة وتآخي وتسامح.. وأنه دين العدل والمساواة وحقوق الانسان ولا تتعارض تعاليمه فقهيا وشرعيا مع فتات الفتات من المطالب التي يطالبون بها عادة
وبغباء بلغ حد السعبلة اللاإرادية.. أخذ بعضهم ينبش وينقب في كتب تاريخ الاسلام الموبوء وكشاكيل التفسير المارثو/كرتونية لابن كثير وابن حمير والطبري والكشري والترمذي والسمرمدي الى آخر سلالات الغبار.. لاهثين وراء كلمة بصق بها كاهن هنا أو تقيأ بها حبر أعظم هناك كي يضفون من خلالها على مطالبهم العادلة صبغة شرعية.. وليثبتوا لهذا الشارع الفاقد أصلا للأهلية الانسانية والحضارية بأن الخلل ليس بهم أو في الاسلام انما في التفسير الجامد للمتشددين الاسلاميين من تيوس المطاوعة وذباب الفقهاء وحشرات الأئمة ورؤيتهم الضيقة التي تجعلهم يعجزون عن استيعاب الأفق الرحماني المودماني الواسع
سيدي اللبرالي العتيد.. كفانا اسقاطات عاجزة.. لا تحاول أن تقاوم جلاّدك بنفس السوط الذي كان وما زال يعذبك به.. ان كنت عاجزا عن مواجهة هؤلاء المتخلفين فترجل.. وبصراحة.. ان كل ليبرالي لا يستطيع أن يقول علانية بأن الاسلام بجيمع أطيافه العقائدية والتشريعية والفكرية وبمجمل قيمه وثوابته لا تتلاءم مع زمننا المعاصر هذا عليه أن يصمت.. لأنه حينها ما هو سوى كاذب وسيكون في موقع اتهام ودفاع عن النفس دائما
وتذكر.. انك حين تنجح باسترداد حقا انسانيا ما انطلاقا من تبريرات وحجج اسلامية من جهة.. سيحرمونك هم عشرة حقوق بذات الحجج من الجهة الأخرى.. فلا تنطلي عليك الخدعة وتعتقد أن هذه الطحالب الصمغية الاسلامية التي تؤمن بمنتهى العبط انها هي الفئة الناجية من النار وبقية الخلق ستنشوي مكاويها فيها تحارب حقوق المرأة السياسية دفاعا عن عقيدتهم الصدئة وشريعتهم القذرة بل من أجل تكريس موروثهم الثقافي البدوي الرعياني الرجعي المتخلف المتحجر رغما عن أنف الوطن الذي تلقفهم واحتضنهم بعد حرمانهم ونقصهم وتشردهم الأبدي
انها عقلية الصحراء التي لا ترى في المرأة سوى كائنا مستضعفا يستعرضون على ميدانه رجولتهم وبطولاتهم وصولاتهم وجولاتهم هي التي تجعلهم يتشبثون بهذه الطريقة المستميتة من أجل مقاومة حقوقها وليس ايمانهم بتعاليم هذا الدين الحقير

لماذا لا نراهم مثلا يفزعون هذه الفزعة الحيوانية في ما يتعلق بتشريعات الاسلام الأخرى؟ مثل تطبيق حدود الاسلام الجزائية التي يترفع عنها حتى الحيوان مثل قطع اليد والتعزير بقطع الرجل واليد على خلاف وغيرها من الفظائع مما يتقيأ حتى الجرد من مجرد سماعها.. أليس هذه تشريع اصيل في الاسلام لا يختلف عليه ذبابتان مسلمتان؟ أليس موقفهم هذا اقرار ضمني بأن زبالة الاسلام لا يمكن انسانيا ودوليا تطبيقها في عصرنا هذا؟ وقس على ذلك الجزية مثلا.. و شراء العبيد أو الجواري حتى تملكها يمين المسلم الوسخة حسب نصوص قرآنية بهائمية صريحة وغير الكثير الكثير

فقط عندما يتعلق الأمر بالمرأة تثور ثائرتهم ويزبدون ويسعبلون ويرغون كأنها مسألة حياة أو موت.. لا لا.. هؤلاء كل شيء بالنسبة لهم مسألة موت.. الا يعيشوا هؤلاء من أجل ما بعد الموت؟ عجيب أمرهم.. وكأنهم الآن قبله


والآن مع أترككم مع هذا الفقرة وهي اهداء مني لبو رمية.. وربما عدت بعدها


وَالأَطْلال (1) وبرَاءَةِ اَلأَطْفَال (2) وآله الجمال (3)َانْثَى هِيَ وَسَمَتْ خَدَّ اَلسّمَاءِ بِحَبّةِ خَال (3) إِذْ تَمَايَلَتْ فَاهْتَزّت عُرُوشٌ وَكُرُوشٌ عَلَى نَبْضِ الْخِلْخَالِ (4) وَانْتَكَسَتْ رَايَةِ الَشّنَب ذُو الأَهْوَال (5) أَرَأَيْتُمْ كَيْفَ هُوَ عُنْقِ الصّرَاصِيرِ اِذْ اسْتَطَال (6) يَوْمَ رَمَتْ نَجْدُ شَيْخَ قُمَامَتِهَا بُو رَمْيَةِ فِي أَحْضَانِ بِلادِنا وَقَال (7) أَوْئِدُواْ بِالْتَخَلّفِ عَارَ حَوّاءِ يَا مَعْشَرَ الْرّجَالِ (8) أَهِيلُوا عَلَيْهُنّ تُراب الزّمَنِ وَاِن طَال (9) وَلَهُم فِي زِيرِ النّسَاءِ فَحْلَهُم الأَوّل مَثَلٌ فَبِئْس المِثَال (10) وَيْلٌ لِنا مِنْ عَبَدَة اُسَامَة الهَمَجِيّين المُتَوَحِشين وَمِن مِيزَانِ الانْسَانِ اِنْ مِال (11) وَرَاحَتْ الْحَقِيِقَةُ تَضْرِبُ الّرُوُحَ كَفّ حَاَلٍ بِحَال (12) مِنْ زَمَنٍ صَاَلَ بِهِ ذُبَاب اَلاِسْلاَمِ وَجَال (13) شَرَاذِمٌ تَنْهَقُ حَنَاجِرُهَا بِثَوَابِتِ اَْلأُمّةِ وَمَا عَرَفْنَا لَهُم أُمّةً غَيْر بَيْتَ اَلْمَالِ (14) قُلْ هُوَ اَلْنَفْطُ وَمَا خَبَرْنَا اَلْعُرْبَانَ اَلغُرْبَانَ تَنْعَقُ اَلْيَامَال (15) فَتَبّا لّنَا مَا لَنَا نُنْكِرُ ذَاتِنَا أَمَامَ هَذِهِ اَلأَشْكَال (16) كَذّبْنَا فَزَوّرْنَا طَمَعاً بِاْسْتِقْلالٍ فَإِذَا بِهِ اسْتِغْلال (17) ثُمّ صَدّقْنَا كِذْبَتُنَا حَتّى تَجَرَأّ هَؤُلاءُ اَلْغُرَباءُ بِمَا أَحْضَرُوهُ مَعَهُمُ مِنْ أَوْبِئَةٍ وَتَخَلّفٍ وَغِرْبَال (18) يَوْمَئِذٍ أَصْبَحَتْ كُلّ عَنْزَة مِنْ خَلْفَ اَلْنِّقَابِ غَزَال (19) يَخْجَلُونَ مِنْ أَسْمَاءِ نِسَائِهُم وَهُنّ فِي أَحْضَانِ اَلْسّائِقِينِ اَلْهُنُودِ حَلالٌ زَلال (20) فِي حِين يَتَعَفَفّنَ بِأَكْيَاسِ اَلْقُمَامَةِ اَلْسّوْدَاءِ عَنْ اِبْنِ عَمّ وَاِبْنِ خَال (21) حَسْبِي اِنّهُ اَلْتِمْثَالُ وَهَلْ يَسْتَحْيِي اَلْتِّمْثَال (22) وِمَا تَزِيدُ اَلْحِجَارَةُ عُقُولَهُم اَلْهَزِيِلَةِ اَلْمَرِيضَةِ إِلاّ اعْتِلاَلً فِي اعْتِلاَل (23) أَنَسِيتُمُ كَيْفَ كَانَ جِهَادُهُم يَوْمَ عَلاَ أَنِينُ اَلْوَطَنِ مِنْ حِرَابِ اَلاِحْتِلال (24) لَمّا تَحَاشَدُوا كَالْحَشَرَاتِ كُلّ صَوْبَ مَسْقَطِ رَأْسِهِ خَوْفَاً مِنْ بَرَايِرَةِ اَلْشّمَال (25) وَمَا عَهِدْنَاهُمْ إلاّ مُرْتَزَقَةً يَمْتَهِنُون الرّدْحَ لِمِزْمَارٍ وَاَلْتّصْفِيق لِطَبّال (26) هَكَذا هُمْ لَعْنَةُ الْصّحْرَاءِ أَجْيَالٌ تَلْعَقُ أَجْيَال (27) مِنْ يَوْمِ ءامَنُوا بِكَبِيرِهِم الّذِي عَلّمَهُم الإِرْهَابَ مُحَمّدَ الدّجَال (28) ضَلال هُوَ كُلّ مَا تَقَيَأْتَ بِهِ يَا بُو رَمْيَةِ بِلا رَمْيَةَ وَكُلّ مَنْ هُوَ عَلَى شَاكِلَتُكَ ضَال (29) أَتُوصِمَ حَوّاءَ بِالْعَارِ وَأَنْتَ مَنْ يَصِلُ فِيكَ الْعَارُ دَرَجَةَ الْكَمَال (30) فَتَبّاً لَكَ وَلِرَبّكَ وَلِخُزَعْبَلاتِ وهَلْوَسَاتِ دينٍ مَا حَرّمَ عُبُودِيّةً بَلْ حُقُوقَ طَيّبَاتِ الْفَال (31) قُلْ إِنْ هِيَ إِلاّ نُورٌ وَمَا أَنْتَ تَحْتَ أَقْدَامِهَا إلاّ ظِلال (32) أَوْ بَعْدَ الْدُسْتُورِ تَحْكُمُنَا فَتَاوِي أَحْبَار الضّبَانِ مِنْ جُحورٍ تَحْتَ الرّمَال (33) وَتَقُودُنَا كَرَاهِيّتُهُم وَدَمَوِيّتُهُم وَحِقْدُهُم وَحِنْقُهُم وَثَقَافَةٌ مَسْعُورَة الْخَيَال (34) بَعْدَ أَنْ صَارَ الْسّحْرُ وَالْشّعْوَذَةُ وَالْبَصْقُ وَشَطَحَاتُ الْجِنّ عِلْماً يُتَوّجُ بِصُكُوكِ حَرْفِ الْدّال (35) وَمَا رِسَالَتِهُم إلاّ اسْتِنْسَاخَ مِسْخاً طَالِبَانِيّاً يُقَيّدُ أَرْوَاحَنَا بِالْقُيُودِ وَالأَغْلال (36) يَا أَيّهَا الذِينَ هَلْوَسُوا لا فَرْقَ بَيْنَ وَسَطِيٍ حَقِيرٍ دَنِئٍ مُنَافِق وَمُتَشَدِدٍ يُفَجّرُ الأَرْتَالَ وَيُقَطّعُ الأَوْصَال (37) كُلٍ يَنْبَحُ تَحْتَ رَايَةِ عَقِيدَةِ الْدّمِ وَالْسّيْفِ وَالجِهَادِ وَالقِتَال (38) وَقَدْ جَعَلْنَا السّلَفِيَ بَاقِر مِنْ بَيْنَ حُكُومَتِكُم عِبْرَةً لَكُم وَمِنْ قَبْلِهِ وَزِيرَ الْغَفْلَةِ هَذّال (39) يَوْمَ سَعَلَتْ الْسّمَاءُ وَارْتَدَى بِشْتَ الْوِزَارَةِ وَمَنْ رَآهُ قَالَ حَسْبِيَ اِنّهُ دَلاّل (40) لَمّا حَمِىَ وَطِيسُ الْتَصْوِيتِ وَرَاحَ كُلٍ يَسْأَلُ أَيْنَ فَرَكَ وَزِيرُ الأَشْغَال (41) كَمَثَلِ بُو صَالح يَوْمَ اسْتَبْدَلَ قَوَالِبَ فَلْجَهُ بِحَبّاتِ الْسّبَال (42) فَأَتَتْهُ الْقُرُودُ مِنْ كُلّ غِصْنٍ تَقْدَحُ نَصْباً وَاحْتِيَال (43) مُتَخَلّفُونَ يُنْدِي مِنْ أَفْعَالِهِم جَبِينُ اَلأَفْعَال (44) حَمْقَى لا تَتَعَدّى آَفَاقُ فِكْرِهُم حُدَودَ السّرْوَال (45) وَكَذلِكَ تَرَى لَهُم فِي كُلّ مَيَادِين الْتّخَلّفِ والْرّجْعِيّةِ وَالاسْتِبْدَادِ قِصّةً وَمَوّال (46) فَهِيَ رِسَالَةٌ لِهَؤُلاَءِ الْكَرَاتينِ الْتّيوسِ الأَوْغَادِ الأَنْذَال (47) كُفّوا عَنّا أَيّهَا الأَوْبَاش الأَجْلاف فَقَدْ طَفَحَ الكَيْلُ وَالْمِكْيَال (48) لَكُم قُرْءانُكُم وَخُزَعْبَلاُتُكُم وَخَرَاجُ شَيَاطِينَكُم وَعَقِيدَةٌ يَفْزَعُهَا السّؤَال (49) فَاشْبِعُوا بِهِ مَوْتَاً وَكَآبَةً وَانْدِثَاراً مَا طَابَ لَكُم الْمَقامُ وَالْمــــَقَال (50) بَيْن طُقُوسِ الْغَيْبُوبَةِ وَشَعائِرِ الاِنْسِطَال (51) وَدَعُونَا فِي سَبِيلَنَا وَكَفَى بِنا أَرْبَعَة عَشَر قرنٌ تَنْطَحُ قَرْناً نُعَانِي مِنْ هَذَا الْزّلْزَال (52) أَتَعْبُدُون الله؟ حَسَناً.. هَذَا هُوَ الله أَمَامِي جَالِساً بِإذْلال (53) سَأَلْتُهُ.. أَصَحِيحٌ اِنّكَ حَرّمْتَ حُقُوقَ الْنّسَاءِ وَمَنَعْتَهُنَ مِنْ خَوْض الْنّضَال (54) أَجَابَ أَخْسَىَ أَنَا وَعِبَادي الْدِيدَان فَمَا هَذَا إلاّ اسْتِخْبَال وَاسْتِهْبَال (55) آآه مُحَال أَنْ يَكُونُوا هَؤُلاءُ بَشَراً أَسْوِيَاءً مُحَال (56) بَعْدَ أَنْ أَنَارَ العّلْمُ حَيَاتَنا وَظَلامُ الجّهْلِ زَال (57) يُقَدّسُون هَذَا الْوَثَنَ وَيَنْظِرُونَ إِلَيْهِ بِتَعْظِيمٍ وَاجْلال (58) بِئْسَ قِطْعَان هُم تُقادَ بِلا نِقَاش أَوْ جِدَال (59) يَعِيبُونَ عَلَى المَرْأَةِ إِنّهَا امْرَأَةٌ وَكَأنّ الأُنَوثَةَ مَرَضٌ عُضَال (60) نَسَوْا كَيْفَ جَفَلَتْ أَمَامَ غُولْدَا مَائِير شَنَبَاتُ الأَبْطَال (61) لَكّنَهُ الوّجْدَانُ حِينَ يُصْبِحُ صَخْرَةً مَنْحُوتَةً بِسَاقِطاتِ الفِكْرِ وَتافِهاتِ الأَقْوَال (62) آفِل بِالْعُبُودِيّةِ وَمَا يَزيدُ الوَجْهُ المُسْتَعَارُ مَأْسَاتَهُ إلاّ اسْتِفْحَال (63

77 Comments:

Blogger Zaydoun said...

موهبة مخيفة يا أبا الحكم، أكملت الكلمات و لا زالت الرجفة تلازمني

1:28 AM  
Blogger AyyA said...

Walla be it conning, be it deceiving, or what they name dirty politics. Be it the liberals, the weirdo beardos or tagageen elsader in 3ashora. Be it the devil himself, I don’t care. I would follow the path till the end until I get my rights.
But when I get there, it’s a different story ;)
Wala barad chabdi ib Hathal, Bathal ibn Serwal, I have a personal issue with this skunk.

4:05 AM  
Blogger مبتدئ said...

This comment has been removed by a blog administrator.

4:28 AM  
Blogger nazzal said...

أبا الحكم

هل تحمل نفس الموقف لباقي الأديان ،اليهوديه المسيحيه والزرودشتيه والبوذيه ولسيدنا هريكرشنا ....... وللحديث بقيه لكن يا ليتها على نار وحطب ، وبإيدينا كأوس تقرقش وما بجيدنا حبال من مسد

مبتديء

قتلتنا أن الواحد منا يحمل في الداخل ضده

5:29 AM  
Blogger Shurouq said...

يا عيني يا نزال :)

أبو الحكم.. آنا بعد عندي حساسية من محاولة تبرئة الإسلام وتجميله.. بس عمليا، وبحكم أن أغلبية البشر مؤمنين، ربما تكون محاولات تنقية الدين مما يشوبه أفضل من تركه لمن لا يرى فيه إلا التكفير والجهاد

أدري أن الكلام يحمل ازدواجية.. بس لا تحلم بتحول راديكالي في عقول ومشاعر الناس.. يا ريت نقدر بس نحقق مقولة "الدين لله والوطن للجميع".. هذي وتخب علينا هالأيام

10:47 AM  
Blogger nazzal said...

shuruoq
ما أدري ليش يا عيني ... المهم يا عيني عليچ
بس شفتيني شلون كتبت بتعليقي كلمة، كؤوس
والله فشله جدام أبا الحكم ، شراح يقول عني حق بو لهب

تبت يدا نزالٍ وتب ما أغنى عنه كمبيوتره وما كسب

شوف يا أبا الحكم إنتا بتودينا بداهيا ، إنت كيفك بس
إحنا ورانا مستقبل ننظر له ... ومهما قدرنا نتخفى وراء ال بلوق
ونزلزل الوضع بقدرة الكلمه إلا إن ما زال ال سونامي مالهم أقوى

لأن الله والوطن وما بينهما مسخر لهم كل شي

2:28 PM  
Blogger مزيانه said...

لا فض فوهك سيدي أبا الحكم
لافض فوهك طالما كلما نطق نطق بحقيقة مخيفة لم يجرأ بشر من أمتنا بالتطرق إليها ....

بكل أمانه برافو أبا الحكم

5:14 PM  
Blogger أبا الحكم ابن هشام said...

زيدون


يا فسحة للنقاء نقطف فيها نبضات الصدق بعالمٍ بات يضيق فيه.. كل شيء فيه

عجيب أنت أخي زيدون.. فريد في طبيعتك المتفردة وتفاعلك الانساني مع الآخرين.. أقسم بأيــــا انني أعني ما أقول ولا أجامل.. فأنت مثل حالة فض اشتباك تجعلني كلما رأيتك أعيش هدنة روحانية بيني وبيني

أتابع باستمرار البلوغ الخاص بك وبصورة شبه يومية تقريبا.. فيزيد احترامي لك كل يوم.. سواء تطابقت رؤيتي مع طرحك كما هو الحال غالبا.. أو اختلفت في حالات نادرة.. لأني أحترم وأحبك فيك بكلتا الحالتين.. زيدون

10:17 AM  
Blogger أبا الحكم ابن هشام said...

أيا
أيـــا
أيـــــــا
أيـــــــــــا
أيــــــــــــــا


كل عام وأنتِ هكذا..امرأة تتدفق أنوار شموسها.. من مجرات حواء.. بعذوبة وسخاء الينابيع

كل عام وانتِ هكذا.. انسانة روّضت جموع أزماننا فبايعت كل لحظة فينا مولاها الربيع

كل عام وانت هكذا.. انثى كلما أطلقتُ العنان لخيالي كي يسبر أغوار جناتها أخذ الوجود شكل صيغة رياضية تكون هي فيها المعامل الثابت في معادلة الانسان.. وكأن محصلتنا النهائية لا تكون الا بها

لا ألومك سيدتي على هذه الرغبة المتقدة الجامحة لاسترداد حقك المسلوب المنهوب.. بل كنت سألومك (شيء ما بداخلي يصرخ.. استرييييح) ان لم ألمس هذه الرغبة لديك.. رحماك أيا كيف للفص الأبيض في الرأس وهو بالكاد يتعدى حجمه الكيلوجرام أن يتعامل مع حقيقة يصل وقعها الى حد اصابة سقف الكون بالصدع عندما يتمتع بحق الانتخاب والترشيح كائن هلامي لزج متخلف عفن كريه جاهل أمي ملامحه المتنافرة تخلق في كل تعيس نحيس حظ يراه احساس بأنه دخل الى مزرعة دواجن عن طريق الخطأ بينما تُحرم منها امرأة مثلك تجعلنا نطير بلا أجنحة كلما احتوانا نطاق مجالها العذب

حرمانكِ.. والأخريات.. من هذه الحقوق المشروعة طوال الفترة الماضية هي جريمة بكل ما تعنيها هذه الكلمة من خلل وتجاوز واعتداء.. ان الذي يقتل امرأة فيحرمها من حياتها أو الذي يسرقها فيحرمها من ممتلكاتها هو بالنهاية مثل الذي يغتالها انسانيا فيحرمها من حقوقها السياسية تحت أي مبرر أو عذر أو مصوغات.. هذا تجاوز يحمل مقومات الجريمة وأركانها المادية والمعنوية.. أما الركن الجنائي أو القانوني فهذا يجسد قمة الخلل. هل سمع أحد يوما عن قانون يصبح أداة للجريمة؟ لا تتعجبِ سيدتي فأنماط هؤلاء من الزواحف والحشرات الإسلامية لم يكتفوا بذلك.. بل جعلوه.. أي محسوبك القانون.. أداة ارهابية

مأخذي تجاه رموز التيار الليبرالي كان بسبب زج قضية استرداد حقوق المرأة السياسية الواضحة كل الوضوح دون لبس والمحسومة قياسا بمفاهيم وقيم عالمنا المعاصر حضاريا وثقافيا وأخلاقيا ومنطقيا وعلميا والأهم انسانيا في أتون ودهاليز الفقه والتشريع الاسلامي الذي لا يعترف بالانسان أصلا كذات بشرية تملك ارادتها وبالتالي استقلاليتها وحريتها.. خطاب اللبراليين الحالي يتصف بالارتباك والاهتزاز رغم عدالة وانسانية مطالبهم وأهدافه.. فهو يطرح هذه المطالب على أنها متماشية ومتوافقة وغير متعارضة مع تعاليم الاسلام.. تبا لهذا الاسلام

هذا تكتيك عقيم لا يقوم على قراءة معمقة وواعية للأحداث والمعطيات.. لم يأخذوا التجارب السابقة ولا نتائجها بعين الاعتبار.. لم يتعلموا أبدا انهم حين يقبلون باسترداد حق ما برخصة اسلامية هذا يعني ضمنيا قبولهم أيضا خسارة حق ما بذات الرخصة.. قارنوا بين القوانين والأنظمة قبل ثلاثين سنة والآن ولاحظوا كيف ان الحريات العامة لدينا تسير باتجاه عكسي مع الزمن ومع المسار الطبيعي للحضارة نحو مزيد من التشدد في الوصاية والرقابة والتقييد والمحاذير والتشدد


سيدتي.. اننا ننازلهم على ايقاعهم ورتمهم وطريقتهم.. هذه الحشرات المسلمة تتقن اللعبة السياسية مع مرور الوقت بطريقة أفضل.. فرغم بشاعة وانحطاط وتخلف أيديولوجيتهم وانعدام البعد الحضاري والانساني فيها.. اذ لا يختلف اثنان على أن القيم التي تحملها ليست سوى باب خلفي يحاولون خداع الزمن من خلاله فيعودوا الى العصر الحجري.. حيث ينتمون.. بكل ما كان يسود ذلك العصر من تحجر.. ورغم ان المناخ السياسي العالمي والاقليمي يتجه منذ أحداث سبتمبر نحو التضييق عليهم وحشرهم في زاوية ضيقة يتخذون فيها وضعية الدفاع.. تجدينهم هنا.. على خلاف أي مكان آخر.. يحصدون النجاح تلو الآخر على الساحة السياسية

على سبيل المثال.. هذا المغفل بو رمية ليس سوى أرنب سباق تافه بلا قيمة يبحث عن الشهرة ضحوا به ثم رتبوا أوراقهم وأوضاعهم ونظموا صفوفهم واحتووا آثار صدمة طرح موضوع الحقوق السياسية للمرأة على نحو مفاجئ أصابهم في البداية بالذهول والارتباك.. وبعد أن اعتقد الجميع في قراءة غير دقيقة واستنتاجات خاطئة بأن القانون الذي طرحته الحكومة سيرى النور بسهولة كشّرت ضباع المسلمين عن أنيابها برفقة تلك الحشرات البدوية الطفيلية المتخلفة التي تعيش على جسد تلك الضباع وتقتات من دمائها القذرة المسمومة

نعم لم تنتهي المواجهة رسميا بعد.. رغم انها باتت محسومة حسب وجهة نظري.. أتمنى أن أكون مخطئا.. لكن مع الأسف هكذا تشير المؤشرات في مجلس الأمة.. عفوا أقصد بيت شعر الأمة

في خضم كل هذا.. أتعلمين أيا ما هي الحقيقة التي تكاد تقتلني حقا؟.. ان الذي يفرض ارادته ورغبته على هذه الأرض.. هو من لا ينتمي اليها.. فهنيئا لهذه الأرض برؤوسنا.. نحن معشر النعام

من الأفضل أن أتوقف هنا سيدتي.. ثمة غصة بطعم العلقم في حلقي

12:17 PM  
Blogger AyyA said...

Thanks sweetheart, you are giving me much more than what I deserve, but I love it ;)
Your words relieved this tiered soul, and I wish I could repay you half of what joy you’ve given me.
I don’t know if you were at the rally, although somehow I felt your presence there; when I heard that 3antara bin shadad( either it was Al-Baraak or Al-Khina) yelling at the top of his voice, not respecting his position or the place he represented, nor the head of the parliament who was trying desperately to quiet him down, or the head of the government that was sitting few chairs away, that scene nauseated me. How could he behave like that, did he think he was playing kot bo sita? How could a guy like that, who no one would give a second look when passing him in the street, take a chair like that, pathetic, really pathetic.
And yes dear, I’m not fooled by the political see-saw between the government and the Islamist. And also am aware of the games the liberals are playing and I hope that between those chaoses something beneficial would emerge. At the end of the day, I want to use all this to my benefit, and that’s why I said; when I get there it’s a different story. Whatever game they’re maneuvering, it will only show everyone’s true face, I just hope that women get their rights and I’m sure we’re on for a big surprise.
Don’t ever doubt a dormant volcano when it is suddenly activated.
Wallah a7ibik

1:38 PM  
Blogger أبا الحكم ابن هشام said...

مبتدئ


لا شيء عندي يضاهي رؤية المسافات تصادر نفسها بنفسها احتفاءً بحضور صاحبي الذي تعبق روحه بأجمل معاني الانسان

عندما أرى اسمك وهو يحتشد هنا أعلم انه ثمة بوابات شرفية بانتظاري قد منحتها لي

على فكرة يا سيدي.. ان تدثر حظك بحرائر الوقت.. وعانقت عيناك كلمات مظفر النواب يوما.. أبلغه تحيات رجل شحذ عينيه بكلماته.. وأخبره



ليست الردة.. بل محمد فعل

في وضَح الانتحار

وجحافل حقده بعده

ان كان محمد سرمدية جرح

فأنتم يا مظفر وَهُم/وَهْم

ضفتيّ جرح/ضفتيّ محمد

جرحٌ تقمصَ نفسه فقاتل نفسه

يبطش به على ضفتيه.. حشده

4:32 PM  
Blogger أبا الحكم ابن هشام said...

شـــروق


تزينت أوقاتك عزيزتي وتلونت بسرب فراشات زرقاوات تغفو السماء على جناحاتها

أولا.. كيف لا تصابي بالحساسية.. بل وربما بحالة حول مؤقت.. انهم يحاولون بمنتهى السذاجة يا سيدتي.. بواسطة مساحيق تجميلهم الاسمنتية الفقهية.. تحويل العنزة الى أفروديت

ثانيا.. تعالي هنا لو سمحتِ شروق.. ما هذه النغمة الجديدة التي أسمعها للمرة الأولى.. تنقية الدين مما يشوبه أفضل من تركه لمن لا يرى فيه إلا التكفير والجهاد.. تمزحين أنتِ.. لا شك انكِ تمزحين

هل تريدين أن نصلح كراسات الرب ونساعده على أداء فروضه المنزلية؟

يا سيدتي.. مصطلح تنقية الدين بحد ذاته لا يخلق حالة من الازدواجية فينا فقط بل يلغي الكيان الفكري الذي قام عليه الدين الاسلامي اللعين من أساسه

لا أريد أن أتشعب وأتعمق كثيرا.. فقط أود طرح هذا السؤال.. من منا ينكر ان المنظومة الارهابية التي تسمى الاسلام ما كانت لتنمو وتنتشر بهذا الشكل اللامحدود واللامعقول وتنجح بإلغاء حضارات عريقة مذهلة أهدت البشرية خطواتها الأولى في دروب المعرفة حتى تحل محلها وتضم شعوبها الى بقية قطعانها لو لم تكن سيوف الاسلام الوحشية تسير على قائمتين وهما التكفير والجهاد؟


بدأ المجرم محمد بالتكفير في أول الأول عندما أنكر بقية الآلهة في قريش وهمشها وأخذ يهزأ منها ويكفّر من كانوا يؤمنون بها.. وهذا ما حدا بأهل قريش أن يتعرضوا له ويعطونه هو والحشرات التي آمنت به ما استحقوه من شلاليت وفناقر.. ثم عندما استطاع تجميع عدد معقول من الضباع راح يهاجم الآخرين ويعتدي عليهم ويقتل من يقع منهم بالأسر ويسرق ثرواتهم وممتلكاتهم وأموالهم بحجة انها غنائم للمسلمين ويسبي نسائهم ويهتك عرضهن ويأخذهن جواري له ولعصابته.. بمعنى.. يستبيح لنفسه ما لا يستبيحه حتى قطاع الطرق واللصوص عندما تسطو على القوافل


صحيح.. قبل أن أذهب.. ماذا يملك مجنون مثلي يا شروق.. غير أن يحلم؟

لأنني أعلم انهم لن يتغيروا.. ولأنني أرفض أن أصبح ضحية مجانية لوحشة العجز واليأس واللاجدوى.. ولأنني أخشى أن يصيب شيء من الظلمة وجداني نتيجة انعدام شروط الانسان الذي أتمنى.. ولأنني مركب يتيم المرفأ لا يجد من يرسو اليه حين تتضافر عليه أمواج التخلف والجلف والرجعية تحاول مصادرة الشعور بانسانيته.. ولأنني لا أعرف كيف أرتدي قناعا أتوارى خلفه في أي حيلة تعويضية.. تجديني دائما هكذا.. أحلم.. فقط أحلم

5:48 PM  
Blogger أبا الحكم ابن هشام said...

نزال



فاضت أوقاتك وطابت واستنارت بالسكينة


سأكتب اليك يا عزيزي بمنتهى الرفق وسأمسح لك المعاني وأقشرها وأزيل نواها وأقطعها الى أجزاء صغيرة ثم أقدمها لك على طبق فضي فضائي طائر.. فأنا أعلم انك ذو نزعة حسحوسية حادة مما يخلق في ضميري مساحات شاسعة من المحاذير خشية عبارة تلتبس هنا أو فكرة تتعثر هناك فأصبح حينها طريح فراش التأنيب

والآن.. بالنسبة لسؤالك المتخندق بالكؤوس المقرقشة.. والمتسلق الى الرؤوس المنشنشة.. أود لفت انتباهك أولا الى أنها راية تلك التي أحمل وليست موقفا.. لم أعد لاعبا مشارك في الميدان المقدس فقد توقفت عن ذلك منذ زمن طويل.. اتجهت جثتي بعدها لتتوارى الأقنعة بين قبور الجمهور.. ثم ضقت ذرعا بسلبية السكون في الموت حيث رائحة الضجر تحاصر الوجود وتخنقه.. عندها توصلت الى فكرة أغتسل بها وأتطهر من غبار السلبية دون أن أضطر الى دخول الميدان المقدس فأنا ما هجرته سابقا إلاّ هربا من الاحساس الذي يستبيحني كلما وطأت قدماي أرضيته.. احساس بأنني مجرد فريسة تنهشها الكوابيس

وها أنا أمامك أنفذ هذه الفكرة.. أنتصب على الخط.. مثل ظلال لجسد قرر أن يرحل عنها.. أحمل رايةً يتيمة الغمد.. ذات ألوان صارخة.. بعد أن تشربت ساقها من محبرة الجنون.. محاولا أن أقدم للسيد الوعي.. وهو الحكم الأول لساحة الانسان.. رؤيةً تأتي انطلاقا من زاوية أخرى.. لتمنح الحقيقة بعدا آخر.. علها تساعد الأسطة الوعي على اتخاذ القرار الصائب والصحيح.. لكن في النهاية تبقى راية من يقف على الخط غير ملزمة.. وللوعي الحق الاعتداد بها من عدمه.. فهو من المفترض أن يكون سيد قراره وصاحب الرأي الأول والأخير.. حتى لو كان غير مؤهل ولا يملك الامكانيات الأساسية الضرورية لقيادة نفسه الى بر الأمان.. كما هو الحال مع الغالبية لأسباب يرفع الضغط شرحها

بالمناسبة يا سيدي.. كادت يميني أن تصاب بشلل ثلاثي ذي دفع رباعي أثر الاجهاد والتعب بينما هي ترفع الراية الصماء الصارخة.. فجميع الأديان التي أشرت اليها في سؤالك وكذلك الأديان التي تخطط لادراجها في خطتك الاستفهامية الخمسية القادمة كانت.. وما زالت.. وستبقى.. في موقف تسلل

أحيانا يُصدم حامل الراية عندما يكتشف بأن الصفارة معطلة.. أو ان الأفواه مكممة.. لكن الطامة الكبرى فعلا هي حين يصطدم بحقيقة ان الحكم ضعيف النظر ولا يمكن له رؤية رايته

ما رأيك بهذا الحوار الحلزوني نزال.. كانت بداية النقاش حول حقوق المرأة السياسية وكيفية تعاطي بعض رموز الليبرالية معها.. ثم انتقلنا في رحلة مفاجئة لم يكن مخطط لها الى سؤالك عن موقفي تجاه بقية شلة الأنس المقدسة.. وأخيرا انتهى بنا المطاف في ملعب لكرة القدم

7:37 PM  
Blogger أبا الحكم ابن هشام said...

مزيانه



وطنٌ هائلٌ أنتِ سيدتي تبدأ إحداثياته وتنتهي في بؤبؤ عيني

عاصمته ناضجة الروح.. تقع هنا.. ما بيني وبيني

أغدقتِ سيدتي أغدقتِ.. وضرب سخاؤك حدودا جاورت روعتك.. فأتت مثلها.. لا حدود لها


بحق مزيانة.. لا أجد غضاضة في القول ان ثمة شعور بالخجل في أعماقي.. يطل بوجهه الممسوس بالحزن بين حين وآخر.. وحين بلا آخر.. يسألني.. كيف لك أن تتمتع بهذا الحق بينما هناك نساء أفضل وأكفأ وأكثر حكمة ورجاحة منك قد حرمن منه.. انها بالفعل كما سبق أن قلت لإلهنا أيا.. عل دلالها وجل جمالها.. جريمة بحق المرأة.. بل لا أذهب بعيدا ان قلت بحق الرجل أيضا

يا لغباء الرجل الذي يقف في وجه استرداد المرأة لحقوقها السياسية.. ويا لضياعه.. يعتقد واهما انه حين يستغل بطريقة بشعة ولأسباب أسخف من أن تكون سخيفة.. واقعاً سياسياً يشبه جنينا أتى الى هذه الدنيا مشوها.. وقيماً اجتماعيةً بدوية متخلفة بالية جميعنا يعلم انها لا تنتمي لهذا الوطن.. سيكون قد حقق انتصارا له ولزعامة رجولته المزعومة على حساب المرأة اذا ما استطاع مواصلة حرمانها من حقوقها السياسية.. ويظن مخطئا أنه ثبت موقع الرجل بالصدارة في هكذا مجتمع ذكوري أناني يخاف وترتعد فرائصه من مشاركة المرأة له فتزاحمه في هذا الامتياز الذي خصه لنفسه فقط

لا يعلم هؤلاء الأغبياء انهم يجسدون حينها قمة الضعف البشري وأقسى حالاته وأحط صوره وأدناها

مزيانه.. يا صلاتي لجنون رُفع آذانه..كم من الوقت تعتقدين يلزم أبطال الجهاد التناسلي والفتوحات الهرمونية هؤلاء حتى يعوا بأن قوة الانسان وتفوقه لا تقاس بالقدرة على الأخذ وحرمان الآخرين وتجاهل حقوقهم واحتياجاتهم؟

وكم ألف عام اضافية يتوجب على الزمن شطبها من مضبطة التاريخ حتى يعمل عقلهم بصورة طبيعية ويدركوا ان قوة الانسان الحقيقية هي فقط قدرته على العطاء؟

وكم ألف ألف عام تحتاج هذه القطعان من أصحاب أيديولوجيات أعوذ بك من الخبث والخبائث ونظريات الدابة اذا عثرت كي تستوعب بأن الانسان قد ترك هراوته خلفه بعد أن ودّع الكهف للمرة الأخيرة؟

10:20 AM  
Blogger nazzal said...

This comment has been removed by a blog administrator.

1:36 PM  
Blogger nazzal said...

أبا الحكم

وعليك طيب السكينه والسلام

بالتأكيد كان حلزوني ، لا يعرف كيف يمسك
فلحظة زليقٍ ملوص وأخرى متقوقع

أتمنى أن يأتي يوم وأمسك به على قرقشه

أما الآن فأنتبه !! ترى الحكم سلفي :)

1:43 PM  
Blogger مزيانه said...

الغالي أبا الحكم
لم أحب نبرة الأستسلام الذي لمستها بحديثك مع شروق ورباب



أعرف أننا الجانب الأضعف بالنسبه لمخالفينا من الذين مبرمجين دينيآ وأن الأغلبيه العظمى ممن نعاشرهم متمرخين حتى الثماله بالهوس الديني وقدسيته

ولكن لماذا نحن من عليه أن يتنازل ويضحي بكل شيء له حق فيه من أجل لا شيء سوا إرضاء هؤلاء المتخلفين

بالفعل اشعر بالمرارة للإهدار أي حق لي بسبب هذا الدين التعيس
فبغض النظر عن الإنتخابات الإسلام حرمنا من كل شيء

حرمنا من أبسط حق يتمتع به الإنسان وهي قيادة حياته بنفسه ودون الرجوع للأي أحد بالقوة فنحن نعاني الأمرين من تحكم الدين المتخلف في كل كبيرة وصغيرة من حياة المتنيلة على عين أم اللي خلفوها أنثى هانم


تصدقني القول أبا الحكم إذ قلت لك مرارآ مافكرت بالهجرة إلى أمريكافأنا بالفعل أريد أن أشعر بإنسانيتي وأمارس طبيعتي
سيدي أبا الحكم لن تكفيهم ملايين السنين بالتخلص من رواسب هذا الدين المتخلف طالما يحرصون على أن يورثونه بحذافيره للأجيال القادمة ويشددون على أهميته والأهتمام فيه وكأنه أوكسيد الحياة باندثاره تنتهي الحياة

بئس الحياة التى نحياها هنا

ما رأيك بالإنتحار أبا الحكم فهو الحل البديل دائمآ عندي

8:56 PM  
Blogger AyyA said...

Mizyana
I think I do understand Aba-El7akam’s worries; the problem is that he whole heartedly cares and I don’t blame him if he did feel disappointed, I think he has a future insight to our particular situation here in Kuwait at this very time.
Sister, we are doomed, and women’s political rights will not change things as a whole in this country to the better, at least not in the first few years, in the contrary, you’d probably see more Islamists in the parliament than ever before, and it might even change to another Afghanistan or Iran that the little freedom that we are enjoying now might be a fantasy we would dream of tomorrow. But I still hope that this will eventually change in the long run, may be we all need to physically feel the slavery of centuries behind before we explode. And as he said, the problem is in the core of our religion.

11:10 PM  
Blogger مزيانه said...

صدقتي أيتها العزيزه رباب الحق السياسي لن يغير شيء من الحال من يدري ربما يزيد الأمر سوء فوق سوئه

أعلمي غاليتي أنني أيضآ أتألم وغيري كثير من تسلط أحكام هذا الدين علينا
وكم من مرة فقدت الأمل إذ لابصيص للتغير بل بالفعل نراهم يتكاثرون وكأنهم حشرات بموسم تزاوج يعاقبونا نحن بتخلفهم وتمسكهم بهذا الدين الذي أتانا به سيد الدنائه حماده كم أكره بالفعل لولا الدين الإسلامي لتغير حالنا الى الأفضل 180 درجة

ولكن أبا الحكم أعاد لي الثقة بأن لدينا من حرر عقله وفكره من سيطرة هذا التخلف الموروث الذي ورثناه قسرآ وأعتمد على نفسه بالتفكير وأعطا لنفسه الحق بأن يفكر ويقرر ويحكم هو بنفسه على الأمور دون أن يتكل على أى احد
بالفعل سعدت كثيرآ عندما قرأت له أحسست أنه باستطاعته تغير الكثير والكثير حتى لو كان عن طريق كتابات بالأنترنت ومجرد كلمات ينثرها هنا وهناك ولكن لقلبي أنها تخاطب العقل والقلب معآ
رغم قساوته أحيانآ ولكن تشعرينها أنها صادقة ولم تكن تأتي من فراغ فله كل الحق في كل مايقول وينتقد هذا الدين وتعاليمه

بالفعل مشكلتنا نحن بالدين وتعاليمه فهو له قدسيه محبطة لكل من حاول مجرد الإقتراب منه أو
أي شيء يتعلق به

لذا لاأمل لنا أبدآ أن يمس سواء بالتعديل أو حتى بالأنتقاد ففي لحظة إنتقاده وإثبات خطأ ما بهتت العقيدة ومسخت وأصبحت كأنها لم تكن إذ لايمكن النقاش أو التعرض لتعاليمه فهي ربانيه بحته بعقلية المبرمجين تخلفآ ورجعيه

وللأنني فرحت به وبقوته وشجاعته وجرئته بما يكتب أبانا أبا الحكم مرشدنا ومبصرنا وحكيمنا الصادق

وعهدته قويآ وصلبآ جاهرآ بكل مايجول بخاطره بكل قوة وعزم أأبا أن أراه وقد بدا فيه شيء من الهوان والأستسلام فأنا أستمديت الشجاعه منه رغم أن عهدي به قصير ولكن بالفعل أتاني بوقت كدت أستسلم وألغي عقلي المزعج إذ كيف أعيش بمجتمع الجميع فيه عكس توجهي الديني إذ يصعب أن أكون أنا الوحيدة من تملك الحقيقه والباقي على خطأ



أوه لقد أصبحت ثرثاره لك الحمد أبا الحكم فقد تعلمت منك الكثير
الكثير من الأشياء المفيدة فثرثرتي هذه تساعدني كثيرآ للأجد نفسي وأأؤمن بها وأتصالح معها دون الشعور بالذنب

عزيزتي لدي الكثير من الأمل الذي يجعلني أتحمل هذا الوضع المهلك

1:39 AM  
Blogger الا نبيذي said...

سيدى ابا الحكم
عمت تفاؤلا فى زمن عبوس ديدن الانسان فيه ان يبحث عن مكان امن للحب , مع الاعتذار لقاسم حداد
والسلام موصول بتنفس الغاردينيا الى العزيزتين ايا ومزيانه
لم اشا طيلة اسبوع ان اتكلم عن موضوع حقوق المرأة لاسباب ثلاثة
اولا ... ان ما يتردد الان بشان الموضوع هو خطاب رتيب من ناحية المنطق والحجة لم يختلف البتة عن ذلك الخطاب الذى تردد منذ مايو 1999 وكذلك المحاولة الخجولة لبعض اعضاء مجلس 1992 وقبلهم محاولة احمد الطخيم فى مجلس 1981 وغيرها
ثانيا ... الكلام فى هذا الموضوع منعدم المعنى على المستوى الشعبي بسبب ان من سيؤثر فى سير الموضوع عاملين رئيسيين وما عداه كلام فى الهواء ... رغبة الحكومة وجديتها من عدمه .. الضغوط الدولية والامريكية تحديدا , اى بمعنى اخر تكاد تكون الضغوط الشعبية باتجاه اقرار حق المراة وخاصة على النواب المعارضين شبه معدومة واكبر دليل على ذلك تجمع الاثنين الماضي الذى اعتبره بكل المقاييس ضعيفا ... وهذا ينطبق على كل التحركات السابقة بهذا الشان
ثالثا ... هناك سبب شخصي .. وهو ان موضوع المراة وحقوقها ذو شجون ... موضوع تفتحت عليه تجربتي فى العمل العام منذ التنظيم الثانوي .. موضوع تختلط فيه الانتكاسات والاخفاقات المتتالية بكفر الشريحة المعنية به الى درجة القرف

والان سؤال ...
من اقر الاختلاط فى الجامعة ومن منعه ؟
اذا قلتم بان الشارع السياسي والطلابي فى الستينات فقط كان العامل الحاسم فساقول من خلال احتكاكي القديم بتاريخ الحركة الطلابية بانه تحليل غير دقيق ... هى العناصر المتنورة فى مراكز صنع القرار انذاك التي سهلت التعليم المختلط غير متناسين بالتأكيد وجود راى عام لا باس به يضغط بهذا الاتجاه وجو سياسي عربي ودولى شكل ارضية خصبة لتمرير خطوة من هذا النوع , ولعلكم تذكرون نبض الشارع الدولي فى اواخر الستينات عالميا .. ذلك النبض الذى شكل الثورة الاجتماعية القيمية فى الولايات المتحدة وهو النبض الهادر الذى اطاح بديغول المحافظ فى فرنسا وهو الشارع الشبابي الذى طالب بمراجعة نقدية لتجربة الناصرية مقدما قيم التعددية والديمقراطية خطوة على شعارات الوحدة والتحرير والاشتراكية بشكلها المتحجر عربيا انذاك ... جيل ادرك فجاجة النظام القومي وادرك معنى ان يحرم من الحرية تحت ذريعة المعركة الكبرى
ااذكر بعبدالله السالم وصباح السالم المنفتح اجتماعيا على الاقل وعبدالعزيز حسين وعبدالعزيز الصرعاوى وعبدالله الجابر ؟ ومن خلفهم قيادات شعبية ضاغطة مثل الخطيب والقطامي والمنيس والنيباري والنفيسي والتوحيد وغيرهم

وسؤالي الملحق بسؤالي الاول ... ماذا فعلت الحركة الوطنية او التقدمية او اليسارية او الليبرالية ( سموها ما شئتم ) لتثبيت حقيقة الاختلاط بالجامعة ... لا شىء بل العكس ... ولعلي اذكر قرار منع الرحلات المختلطة داخل قائمة الوسط الديمقراطي عام 1987 تحت ضغط الوضع العام الاخذ بالانحطاط واجواء المحافظة الجديدة وتنامي التيار الاصولي بشكل لافت وخطير ... اعتقد انكم تعرفون ماذا يعني ان تهزم من الداخل ... او بمعنى اخر ان تعترف بالهزيمة

وعندما جاءت لحظة اقرار منع الاختلاط ماذا فعل الشارع الشعبي ( يفترض التيار الليبرالي هنا ) ... لا شىء ... وكان هذا الامر متوقعا حيث توجت تلك الماساة الملهاة بتوقيع احمد الربعي على القرار ...


ما حدث مع مسالة الاختلاط يحدث تماما مع مسالة حقوق المراة ... واتحدى ان يستطيع التيار الليبرالى وجموعه الشعبية ان وجدت ان تضغط باتجاه تغيير موقف نائب معارض واحد ... احمد الفهد يستطيع ... محمد عبدالله المبارك يستطيع ... صباح الاحمد ... او وتلك المثيرة للغصة حزب الامة يستطيع

الان
هنا تكمن المعضلة الاخلاقية التى تتناقض مع كل الاحلام التى ربيتها وسقيتها وحفظتها تحت وسادتى .
هل انفجر والعن الدين والعادات والتقاليد والاصوليين والتيار الليبرالي على تقاعسه والسلطة التى احتضنت قوى الافك ام العب على المتاح المتبقي الذي يمكن ان يحقق لي ما اردت

كلا الخيارين له منطقه ...
المشكلة فى الدين ... هذه ليست جديدة وليست اكتشاف
منذ سجاح وبن المقفع والحلاج وابن عربي مرورا بقاسم امين وعلى عبدالرازق وطه حسين انتهاءا بشحرور والقمني وابو النصر والعشماوى وفودة وخلف الله وخليل عبدالكريم وحتى احمد البغدادي والسبر فى اغوار تناقضات الدين امر مستمر .... لكن من يفعل ذلك ؟ انهم افراد .. وتحديدا مثقفون .. وليسوا سياسيين بالمفهوم التنظيمي والحركي ... اناس تحرروا من ضغوط الشارع ومساومات العمل الحزبي وصوت فلان ودعم علان ... بمعنى الاخر المثقف الحر وليس السياسي المكبل
هل عبداللطيف الدعيج اجرأ من احمد الخطيب .. لا ليس بالضرورة لكن الاول كاتب متفرغ مو فارقة وياه والثاني سياسي تحكمه قوانين اللعبة
واذا قررت ان اختار الان ... ساختار عبداللطيف لانه يشبهني ولانه يستطيع بحكم حريته ان ينتحر بحزام مفخخ بالغضب غير مبال بمن يموت على عتبة فكرته او صرخته لا فرق , وقد اختار الخطيب لاحقا اذا قوانين لعبته ساهمت فى جلب صوت هنا وموقف هناك من التيارات المعارضة للمراة


يستطيع ابا الحكم ان يقول ما يشاء ... ولكن على الراشد الذى اعرفه بحكم العمل العام الذى جمعنا سنينا منذ الجامعة لا يستطيع .... ليس جراة من ابا الحكم وتقاعسا من على الراشد ولكن لان قوانين اللعب فى الحالتين مختلفة

مثال سريع ...
هل يزايد احد على نزق حسن العيسى .. على جرأته وتمرده وسلاطة لسانه وخاصة ازاء قوى التاسلم والقوى القبلية ومتخلفي الحضر ايضا ... لماذا عندما اصدر حزب الامة موقفه المؤيد لحقوق المراة دعاهم حسن العيسى الى التعاون والى كلمة سواء ... هنا اساس المسالة ... ففي لحظة يأس وضعف وحاجة اراد حسن العيسى استغلال تلك الورقة .. ورقة حزب هو قبلي والكل يعرف مدى تخلفه وارهابه ورجعيته
هل الوم حسن العيسى هنا الذى طالما عاب على التيار الليبرالي تنسيقه مع قوى التأسلم بحجة الدفاع عن المكتسبات الدستورية والمال العام على انه اراد فى تلك اللحظة العنب وليرتاح الناطور قليلا ... بالتأكيد لن الومه


فى الختام ...
ان تطعن فى الدين امر سهل ... وان ترد على شبهات القوى المتخلفة امر اسهل ... لن يحتاج اى قارىء عابر للتاريخ بعين نقدية بعض الشىء ان يكتشف التهافت والتناقض والتراكب فى تراثنا ... هل اعيدك سيدي ابا الحكم الى الخمسينيات فى العراق عندما كان يشكل الحزب الشيوعي اكثر من 60 بالمائة من الحركيين والناشطين سياسيا وحيث كان احد اكثر الاحزاب الشيوعية العربية جراة فى موقفه من الدين كحالة رجعية الى درجة التاثير على طلبة العلم الديني فى حوزات النجف وكربلاء والكاظمية وسامراء ... اين الحزب الشيوعي الان ... الشارع الشيعي اكتسح بخطاب حزب الدعوة منذ تاسيسه عام 1958 والسنة تقاسمهم البعثيون والاخوان واحزاب قومية اخرى والاكراد تحولت احزابهم الاشتراكية الى حركات قومية بحتة ... اين ذهب خطاب الشيوعيين الذى كان خطابا يزايد على خطابك سيدي وفى الشارع وليس عبر البلوغ ... انها النكسة وليست الصحوة

النكسة الثقافية والحضارية هى التى اتت بظاهرة الصحوة الاسلامية ... الهزيمة بابشع صورها ... القمع والسجون وشيوع الخطاب الديماغوجي الاقصائي هو الذى سهل لما يسمى بالصحوة الاسلامية ... ليس فكرهم السطحي واراؤهم التبسيطية والطرح العام الهلامي هو الذى ساهم بصعود الدينيين .. انها الهزيمة

سيدي ابا الحكم
لا يلجا الى الدين الا المهزوم ولا يتعلق بالله الا اليائس

ولاكون عمليا
لا بد من تحييد الدين ... دعه موجودا ولكن اخلق الظروف المواتية لتلجا الناس الى الارقام وليس الى النصوص , الى المختبر وليس الى المسجد , الى الدنيا وليس الاخرة


ابا الحكم واسف للاطالة ...
نحتاج الى من يعملون بمثابرة فى الشارع لتحقيق شىء ما وليقولوا بطريقتهم لمن يعارض ان يصوت مع المراة ( صوت الله يرحم امك ) ونحتاج لنا هنا نحن الذين آثرنا ولو لبضع وقت ان ننزوى لنرى العالم من بعيد لنقول لمن يعارض ان يصوت مع المراة ( صوت --امك )


ودمت

1:51 AM  
Blogger أبا الحكم ابن هشام said...

نــزال


شمخت أفكارك بضميرٍ مثل عمود الزمان لا يعرف كيف يستريح أبدا


لست متأكد عزيزي نزال.. لكن أخشى انه هنا يكمن الالتباس.. أقصد انتظارك لليوم الذي تمسك به قرقشه

من أجلك فقط يا أخي.. عليك أن تكف عن محاولة الامساك بها

لن تستطيع أبدا الامساك بقرقشة.. تستطيع فقط أن تستمع اليها

أما الحكم السلفي.. اطمئن.. سيأتي يوما تُثبت فيه رايتي هذه على رأسه.. مثل ريشة زعيم هندي أحمر.. ثم يوضع في زاوية من زوايا الملعب


أعلم ماذا تفكر به الآن.. تقول ما ذنب اللاعب الذي يسدد الضربة الركنية؟

4:44 PM  
Blogger أبا الحكم ابن هشام said...

مزيانه


ننتحر؟!!.. وكأننا على قيد الحياة سيدتي؟


ان كان الأمر كذلك فلا حاجة هناك لازعاج مارد الانتحار ليخرج من مصباح عينيكِ السحري.. بمحض ارادتي سأموت أنا فيك


حسنا.. هذه كانت مجرد دعابة تشبه ابتسامة مدرس لغة عربية مصري أزهري أصلع يتميلح بينما لا زالت المستوطنات الترليونية من بكتيريا الفسيخ تلعن حثها العاثر في معدته.. هيا لنتجاوزها بسرعة قبل أن يقول أحدهم أغلق يا سمسم


صاحبتي التي عصبت عيني الأمس بشريطة قوس قزح فاختزلت المشهد الأخير بصورتها.. الجميلة التي أصابت المستحيل على حين نظرة فإذا به يسقط خضوعا دمية فرو بيضاء تلهو بها.. صدقيني لم يكن استسلاما هذا الذي أشرتي اليه في ردودي.. بكل اتجاهات المطلق أقول لك ذلك.. لا أستسيغ أن أضع نفسي في موقف ربما قد يفسره البعض على أنه التزامات صبيانية متهورة.. لكنني مضطر أن أؤكد لك.. لا بل أعدك.. الراية البيضاء الوحيدة التي سيعرفها أبا الحكم هي قطعة القماش تلك التي سيكفنه بها قطيع وحشي همجي مسلم وفقا لطقوسهم السخيفة المتخلفة.. لا أعلم ان كنت أستطيع فعل ذلك حينها أم لا لكن سأحاول بكل ما حملته في جوانحي تجاه هؤلاء من ازدراء وامتعاض واحتقار الاستلقاء على جنبي عندما يضعوني أمامهم كي يصلّوا علي.. سأقول لهم وقتها.. هذا ما سجدتوا له يا حشرات محمد وهذا ما ستظلوا له ساجدين

سيدتي.. ثمة تاريخ لا يزال يجلس القرفصاء في رؤوس تلك الكائنات التي ثملت ببضعة أنخاب نفط وراحت تدعي انها بشرا سوية.. كاذب الى حد عبقرية الغباء أو غبي الى حد عبقرية الكذب هو من لا يستطيع استيعاب ذلك.. كما انهم لن يصبحوا اسوياء.. حتى لو تلثم يوم الجمعة بغترة بعد أن استعار جاكيت الشرطة المتهرئ من مرعوب ثم انتظر في محطة استراحة لقوافل الزمن مدة تفوق الألف عام.. نحن عندما نتحدث عن مجتمع تعفن بالاسلام فهذا بصورة تلقائية يعني وعي مجتمعي مشوه بطريقة تجعلنا نؤمن بأن امكانية تدريب قطيع من البغال ليمارس رقص الباليه مع فرقة البولشوي أقرب من احتمال عودة تلك الكائنات الى خانة الانسان

والى أن يجود مولانا اليانكي ذو الكرم الانتهازي والغضب الانتقائي وهو الذي لا تنتهي فضائله ونعمه العلمية علينا ولا تعد ولاتحصى لا سيما بعد أن توجها بالجني الفياقري الأزرق حين كاد عسل الاعجاز القرآني جعل معدة رجال ثقافة العين وثقافة الفراش مرتعا حمضيا تقضي فيه الديدان اجازاتها وهي تستمتع بعروض هزلية لخيبات غرف النوم.. الى أن يجود هذا اليانكي بطريقة يتم بواسطتها اجراء عملية فورمات للانسان حتى تتم برمجته مرة أخرى بالبرامج الانسانية والحضارية.. ستبقى تلك الكائنات طحالب مؤذية تنمو على تخوم الحضارة الانسانية

سيدتي.. أنا سبق وأن عبت على بعض رموز التيار الليبرالي خلطهم الفج بين الانهزامية والواقعية.. فكيف أسمح لنفسي أن أقع في المحظور على بُعد بضعة سطور فقط

في سياق ردود لبعض الأحباء تصديت بالتحليل انطلاقا من رؤيتي لواقع نرزح تحت بشاعته.. واقعٌ كانت وما زالت رياحه السوداء تعصف في أزقة أرواحنا.. وكوني لا أستطيع أن أتخلص حبات نبضي فأصنع لك منها عقدا من الياقوت.. لذا تُطحن بين فكي رحى روحٍ تتفاعل كما لو كان محور دوران الارض يتقاطع مع محور دوران رحاها.. فمن الطبيعي حينها في خضم كل هذا أن يخيم على أبا الحكم مناخ نفسي مشدود يطفح بالحزن والكآبة

سيدتي.. ربما كانت كلماتي تصرخ من الألم.. تعج بالخيبة.. تختنق من الاحباط.. ربما بدت لكِ مكتوية بنار اليأس.. غارقة بواقع مأساة أراها تتعرى كل يوم أمامي.. ربما بلغ فيها التعب حد الاستغاثة.. أنهكتها هموم انصهرت مثل مادة الرصاص في نخاعي.. ربما سيدتي ربما.. ربما نزفت هنا بشيء من غربتي.. وحسرتي.. ونثرت بضعا من رماد وحدتي.. ربما أطلقتُ حشرجة أهرب على متنها لأتوارى خلف موت الأوراق.. و لجأت الى هذه الشرفة أستنشق حريتي بعيدا عن عالمهم الذي ينتفي كل ما يمت للانسان فيني.. ربما سيدتي تدثرت بنظراتكم وهي تتلمس كلماتي فأختبئ بدفئها عن صقيع الوجع

ربما سيدتي ربما.. ربما يوما ما ستلمسين كل هذا الجحيم يحتويني.. أو ستشاهدين هذا الكون وهو يتقزم فيصبح على مقاس الهيكل العظمي لكوابيسي.. لكن ها أنا أقولها لك.. بملئ فمٍ ما زادته المرارة الا سكاكر المفردات.. حتى وإن أتتك كلماتي كموكب موت لا يعرف كيف يتوقف عن الموت.. وراحت الجنازات تربط الأوشحة السوداء على أعناق المعاني.. وغطى غبار الرفات جبين كل سطر أكتبه.. وانبعثت رائحة الفناء من كل ركن بي.. لا تدعِ ذرة شك واحدة تتسرب الى قلبك الناصع بأني قد أستسلم تحت وطأة كل هذا العذاب.. أو حتى أسمح لرياح استسلامية بأن تهب على فكري فتعكر صحو يقيني

يا سيدتي.. قد يأتي يوما أتلاشى به وأختفي بعد أن تسحقني أسنان تفاصيلي اليومية.. أو قد تسرقني رياح صفراء فتنفيني من هنا.. حينها تذكري اني جعلت كل الاحتمالات تركع في بلاط مخيلتك.. الا أحدها.. استسلامي.. حتى في قبري سيكون هذا الاحتمال مدفونا فيني

4:58 PM  
Blogger أبا الحكم ابن هشام said...

أيا
أيـــا
أيـــــــا
أيـــــــــــا
أيــــــــــــــا


يا لكِ من امرأة أيا.. امرأة تعطر أنفاسي برائحة أزهى من راحة حلم هجر الدنيا ليستوطن دفاتر الأطفال

ويا لكِ من انسانة.. انسانة يتسلل نورها الى وجداني كما يسلل نور الصباح عبر ثقوب الزنزانة

مثل عباءة وطن أنتِ سيدتي.. تحلفنا وتغطينا وتهدهدنا فتكسو أرواحنا بالدفء


لقد أصبت كبد الصواب سيدتي.. نبرة التشاؤم التي طغت في بوحي لم تكن بسبب أزمة حقوق النساء السياسية التي برزت على السطح مؤخرا.. أنا أصلا لا أعول على هذا الحق حتى في حالة اقراره.. لا بل انني مؤمن بأن الغيبوبة التي يغط بها هذا المجتمع ستزداد عمقا وعتمة فيما لو تم اقراره.. زيارة واحدة فقط لكلية التربية وستعرفون ما الذي أعنيه.. كتبت حول هذا الموضوع أولا لأني شعرت بالأسى تجاه الطريقة المسيئة التي يتعاطى بها رموز التيار الليبرالي مع هذا الحق الانساني المشروع والعادل.. وكيف انهم يتخبطون فيقدمون للشارع خطابا يصب في النهاية لصالح الحشرات السياسية المسلمة ويساعد بصورة غير مباشرة في بث أفكارهم المتخلفة المسمومة.. هذا كان أولا.. أما ثانيا.. أردت أن أخاطب مولانا بو رمية خرق اللات سره على طريقة ما يعتقد هو وأقرانه في القطيع بكل سذاجة وتخلف وسطحية انه أقدس مقدساتهم.. تلك القذارات اللغوية التافهة التي تقيأ بها الارهابي محمد.. وأعلم الى أي حد هذا يستفز ويجرح هؤلاء الظلاميين الهمجيين

الاشكالية لدينا هي اشكالية انسان في المقام الأول.. انسان يعاني من خلل في وعيه بفعل فايروس حقيقة سوسيولوجية مطلقة مقدسة ترتقي فوق كل درجات الشك وتجعله لا يستطيع أن يتفاعل أو يتأثر بأية حقيقة علمية أو عقلانية التي يطلق عليها عادة حقيقة حقيقية أو صحيحية

أي أن المسألة لا تتعلق كما يدعي البعض بوضع ثقافي انساني خاص.. أو بعوائق حضارية و اجتماعية وثقافية.. ان خصوصية المجتمع عندما تتعارض مع القيمة العامة للانسان تصبح مجرد أسوار سجن

بالطبع هذا الخلل ليس ظاهرة محلية تقتصر علينا فقط.. نحن جزء من خلل انساني عام أصاب كل الاجناس البشرية التي خانها الحظ وانجرحت أرضها يوما بحوافر الشيطان الفاشي المسلم.. ومثل أية حالة مرضية.. حالة بعضهم أكثر سوء منا وبعض أفضل

وأخيرا أيا.. أنا لا أرى في أولئك الذين اندفنوا في فسطاط ابن لادن سوى ذباب.. نعم الذباب كريه ومؤذي ومقزز وقذر.. ولكن من المؤكد اني لن أنظر الى ذبابة على محمل الجد.. أو أحمل زنها وطنينها بجانبي محملا شخصيا.. سيأتي يوما ما سواء في ايامنا أو بأيام الأجيال المقبلة من يخلصنا بمبيد حشري من كل أسراب الذباب

أما أن نشرح لهذا الذباب مبادئ الديمقراطية وحقوق الانسان ونفهمه بأن الديمقراطية ليس مجرد انتخابات وصندوق اقتراع واستبداد الأغلبية.. ونحاول أن نلغي من عقولهم كل الباك أب الفكري لطاعة ولي الأمر وبيعة أمير المؤمنين والولاء والبراء.. أو على الأقل الحد من معدلات الكراهية الوانيتية لديهم.. فهذا أمر مفروغ منه.. هذا لن يحدث أبدا.. حتى لو رأينا هاملت يغني البرتقالة وأوفيليا الجميلة وقد ملأت وجهها بنقاط زرقاء تردح بجانبه.. ان أقصى ما يمكن لعقليات هذا الذباب تقديمه.. هو الجلد الالكتروني كأحد أبواب الفقه الرقمي

5:08 PM  
Blogger أبا الحكم ابن هشام said...

يقول أبا الحكم.. ان اللاوعي العربي عبارة عن عملة وهم.. صُكّ غوبلز على وجهها الأول بعد ان اُستبدل مسدسه بسيف ورقي.. ونقش بيريا على وجهها الآخر.. لذلك نحن أما نكذب ونكذب حتى تعلق أذهاننا في الكذب.. وأما أن نرّحل ونهجّر الحقائق سيكولوجيا باتجاه المجهول.. فتعود هي.. ونبقى نحن هناك


الا نبيذي


صدحت أوقاتك يا سيدي بهتافات حب وراقت بغمز ولمز عاشقين أوغلا في الشاعرية

أتفهم تماما رغبتك السابقة بالامتناع عن خوض غمار معمعة حقوق حواء بعد أن لاح غبارها مؤخرا رغم ان عمرها الآن في وغى مياديننا السياسية تعدى عمر قريبتها داحس والغبراء.. فأنا بالاضافة الى كوني أشاركك ذات الاحساس مشفوعا بلائحة أسبابه.. أكره أن أعرض شرفتي التي أتنفس فيها شيئا من هواء الحرية بين حين وآخر للتعكير بشوائب وإسقاطات واقعنا المتأزم وتفاصيل همومنا اليومية.. لكن ثمة شيطان يسكن أعماقي يعتمر طاقية مقدسة ومسلح بنباطة أصمعية بتوك بارقة كأسنان سنووايت لا يكف عن التحرش والعبث بزهيريات محمد الصحراوية


أما وقد قررت تجاوز مقاطعتك الصامتة.. فثق أخي العزيز انك ستجد هنا من مشاعر الشكر والامتنان ما تعجز قوافل الكلمات عن نقلها إليك

لقد جاء عرضك لما رصدته من مواقف وأحداث واتجاهات حول حقوق المرأة السياسية في واقعنا السياسي ومحاولة تحليلها في سياق تاريخي مترابط ملفتا للنظر.. كما اتسم بطرح موضوعي أثرت خلاله بهدوء واتزان عددا من التساؤلات تدعم وجهة نظرك برؤية ناضجة فكريا

لكن مع احترامي الشديد لما تفضلت به.. ورغم كثرة الأفكار والرؤى التي قد أتفق مع بعض تفاصيلها.. أرى أن تشخيصك للمشكلة أتى ناقصا حينا ومجانبا الصواب حينا آخر.. لم يختلف تقريبا عن غالبية ما يطرحه المراقبون السياسيون لدينا.. هناك الكثير من الأحداث والوقائع والمعطيات والشواهد والمحاور التي يتم تجاوزها والتغافل عنها.. لا أعلم هل السبب يعود لأننا أدمنا بعض الحقائق المغلوطة الى حد بتنا لا نراها الا حقيقة أو لأنها خطوط حمراء لا يسمح لأحد تجاوزها

سأحدثك بمنتهى الصراحة وأتمنى أن يتسع صدرك لها.. لقد صعقني سؤالك حول من أقر الاختلاط بالجامعة ومن منعه وبقية التساؤلات والتحليلات والاستنتاجات التي رافقت معيته.. الحقيقة لم تكن موفقا في هذا السؤال اطلاقا وذلك للأسباب التالية

أولا: المقارنة بين الحالتين.. أي الاختلاط في الجامعة والمطالبة بحقوق المرأة السياسية.. هي مقارنة فضفاضة جدا الى حد الإبهام.. فالاختلاط في الجامعة لم يقر سابقا من أجل المرأة وحدها بل كان خطوة حضارية ارتقى بها المجتمع كمظهر سلوكي اجتماعي العام.. كانت بحق فكرة تجسد بذرة لمجتمع عصري حديث يتماشى مع ملامح ومقومات المجتمعات الحديثة والمتقدمة والمتطورة.. لكنها مع الأسف على أرض الواقع أصبحت مجرد قشرة حضارية اتخذت مع مرور الوقت شكل القوقعة.. فما فائدة الاختلاط في الجامعة اذا كان هذا الاختلاط ممنوع في الحياة العامة.. واذا لم يرافقه سن قوانين تساوي المرأة بالرجل وتنصفها.. كأن تحصل المرأة المتزوجة من أجنبي على بيت مثلها مثل الرجل المتزوج من أجنبية تطبيقا لمبدأ توزيع الثروة والتمتع بها دون فرق بين رجل وامرأة

ثانيا: قرار الاختلاط في الجامعة لم يكن نتيجة ضغوط من الشارع السياسي و الطلابي فقط.. كما أن القناعات الشخصية للقيادات السياسية ذلك الحين وان ساهمت في ظهور ذلك القرار لم تكن هي العامل الحاسم فيه.. لاسيما ان بوادر الاصطدام بينها وبين التيار القومي التحرري ولا أقول الليبرالي بدأت تظهر معالمه بقوة
لقد أتى الاختلاط في الجامعة كخطوة ضمن سياق حضاري تدريجي يعكس ملامح مجتمع بدأ يتقبل شيئا فشيئا حقائق معاصرة مستجدة.. كان الاختلاط متوافق حينها الى حد كبير مع المناخ النفسي والمزاج العام للمجتمع الكويتي الذي بدأ يتخلى عن قيود وموانع اجتماعية كثيرة خاصة فيما يتعلق بالمرأة

ثالثا: كما سبق وأسلفت لا يمكن اعتبار الاختلاط في الجامعة علامة فاصلة أو فارقة في مسيرة المرأة الكويتية وحقوقها.. أعتقد انها كانت مكسبا أكثر لأولوا الأزلاف.. وهم نوع من الكائنات سادوا في تلك الحقبة تمتاز بزلفين على جانبي الوجه تكفي لصنع باروكة تعادل كارثيا قصة شعر القذافي
لقد ابتعثت الفتاة الى دول أخرى لاكمال دراستها الجامعية قبل انشاء جامعة الكويت بسنوات طويلة.. أي ان المجتمع وقتها كان يقبل أن تعيش الفتاة في الغربة وتدرس في جامعات مختلطة دون أية غضاضات طبطبائية فما هو الانجاز العظيم بجامعة مختلطة في وطنها
أعتقد ان العلامة الفارقة الحقيقية في مسيرة المرأة الكويتية هي مظاهرة تلك السيدات العظيمات في ساحة الصفاة وإحراقهن لعباءاتهن.. كل تناول أو تعاطي تاريخي لحقوق المرأة لا يبدأ من هذه العلامة الشامخة سيضل طريقه حتى قبل أن يبدأ
لقد أيقظن تلك السيدات بصفعتهن المجتمع من حالة الغيبوبة الاجتماعي.. كيف يسمحون لهن بأن يتغربن ويتخلين عن العباءة في الخارج ويجلسن مع رجال أغراب في قاعة دراسية واحدة في حين لا يسمحون لهن بالتخلي عن كيس القمامة الأسود هذا أمام أبناء وطنهن

رابعا: هنا بدأت المأساة تطل برأسها

كل من كان يرصد الشارع الكويتي يعلم بأن مسالة منع الاختلاط هي مسألة وقت مثلها مثل كل تدابير واجراءات الوصاية القراقوشية والشمشونية الدينية التي بدأ شعر لحيتها يغطي شمس الأفق

هل تعلم ما الذي حدث؟ بالطبع جميعنا نعرف.. فقط الذي يجهلون ألف باء المجتمع الكويتي

بدأت تأثيرات وارهاصات الحقن الصحراوية الفسيفسائية تظهر مثل تشوهات خلقية على وجه المجتمع.. انها الصحراء يا سيدي.. في الصحراء لا يمكن للقبيلة أن تذوب في المدينة.. بل العكس هو الذي حدث.. وطغت القبيلة.. كموروث ثقافي.. وكانتماء

ان الذي يعتبر مجرد لفظ اسم شقيقته أو والدته أمام أقرب أصدقائه أمرا ينقص من رجولته وقيمته وهيبته ومكانته كيف لا يناضل ويسعى بكل ما يستطيع من أجل منع الاختلاط في الجامعة.. ناهيك عن محاربة حقوق المرأة السياسية؟

هل هذه فعلا عادات وتقاليد الكويتيين؟ أم أصبحت البنات فجأة أكثر شرفا وعفة من الجدات؟

من هم هؤلاء يا سيدي؟ كيف أتوا الى هنا؟ من الذي أحضرهم الى هنا؟ ولماذا؟

ها أنت مؤمن بأن غالبيتهم كويتيون حقا؟ كيف حصلوا على الجنسية الكويتية ومن الذي سهّل لهم ذلك؟ هل أنت ملم بقانون الجنسية الكويتي؟ هل ينطبق عليهم هذا القانون؟

متى اكتشف النفط في الكويت؟ هل أتى هؤلاء قبل اكتشاف النفط؟

ماذا عن أبنائهم.. هل يشعرون بالظلم والحرمان والحقد لأنهم يعتقدون بأن غيرهم استأثروا بالثروة دونهم بواسطة التثمين وأيديولوجيات البراميل المسورة بينما هم حرموا؟

وماذا عن النسيج الاجتماعي الذي يشكله هؤلاء.. أيهما أقرب اليه انتماءً.. النسيج القبلي الوهابي الصحراوي أم النسيج الاجتماعي الكويتي المتحضر؟

يا سيدي.. تقول ان التيار الليبرالي هُزم من الداخل.. صدقت.. لكن ليس هو فقط.. جميعنا سيدي

من الطبيعي أن يخسر التيار الليبرالي.. ليس بسبب افلاسه الفكري أو الأيديولوجي.. فالمبادئ والقيم الليبرالية راقية تقوم على الحرية واحترام ارادة البشر وحقوق الانسان.. لقد خسر بعد أن اكتشف فجأة بأن الوطن الذي يناضل من أجله أصبح وطن آخر.. وهو مجرد غريب فيه

اسأل عبداللطيف الدعيج هو أشجعهم وسيجيبك.. لماذا تشعر بالغربة بعد أن تتجاوز الدائري الخامس ولا تشعر بها على بعد آلاف الكيلومترات في الولايات المتحدة؟


أخيرا

مسألة تحييد الدين هي فكرة قديمة سبقتنا اليها شعوب كثيرة استطاعت عبر ما يسمى بالمجتمع المدني الخروج من سيطرة الكنيسة وتحجيمها واخراجها من الحياة.. والمجتمع المدني فكرة تقوم على الحرية وتقاوم الرؤية اللاهوتية والرؤية الطبيعية القدرية.. أقصد بالرؤية القدرية هي حتمية القبول بأن شخصا ما أو سلاسة ما اختارها القدر كي تحكمك

هذا موضوع شائك ومعقد وطويل يكفي فقط أن أوضح بأن الاسلام يتعارض تماما مع المجتمع المدني ويتصادم معه في الصميم.. ولا يمكن لأحدهما أن يتعايش مع الآخر

أما موضوع الطعن بالدين.. فصدقني..ربما كنت مجنونا.. لكن ليس الى حد الدونكيشوتية

باستثناء هذه المرة التي كتبت فيها عن قضية محلية.. سيبقى هذا البلوغ رحم حكاية أريد أن أكشف من خلالها كيف استطاع شخص وضيع مفلس فارغ أخلاقيا من خلق جحيم بحجم الاسلام

على فكرة يا عزيري.. عن أي شارع كنت تتحدث في المقطع الأخير؟ الشارع الكويتي أم الشارع الآخر؟

كـــــن بخير

6:01 PM  
Blogger الا نبيذي said...

اعرف بانك لست دون كيخوت .. ولكني اخشى عليك من ان تكونه يوما ... دون كيخوت وسيزيف معا


عمت سعيدا عزيزي ابا الحكم
يبدو انك سيدي لم تقرأ مداخلتي كما يجب حتى اتحاشى قولي بانك فهمت ورددت بشكل تعوزه الدقة ويغلب عليه الشعار والموقف المسبق بدلا من الفكرة مدعمة بتفاصيل وحقائق تاريخية

بشان الاختلاط ...

1 - لم تكن فضفاضة مسالة ربط الاختلاط بحقوق المراة .. بل العكس تماما , واسبابك الاربعة اما عديمة الصلة بمداخلتي السابقة وفكرتها او تعوزها شواهد من التاريخ والواقع ... كيف ..
تقول ان الاختلاط في الجامعة لم يقر سابقا من أجل المرأة وحدها بل كان خطوة حضارية ارتقى بها المجتمع كمظهر سلوكي اجتماعي العام .... حسنا مالضير فى ذلك وما هي المشكلة بين الربط بين الاختلاط وحقوق المراة .. انا طرحت مسالة الاختلاط واقرارها كسابقة تاريخية على مسالة حقوق المراة وبينت ما آلت اليه مسالة الاختلاط لاوضح ان الشارع لم يكن له اثر حاسم فى اقراره ومنعه بعد ذلك ...

2 - وبشان الاختلاط والمظهر السلوكي الاجتماعي العام .
اسالك هل حقوق المراة الان منفصلة عن رغبتنا جميعا فى اعتبارها خطوة يرتقي بها المجتمع كمظهر سلوكي عام ... هل صدقت بان مسالة المراة اذا اقرت فستكون بسبب نتاج ضغط نساء الكويت وضغط ( الجماهير ) , بالتاكيد لا .. وكل الخطوات لا سيما على الصعيد الاجتماعي تحمل من بين دواعيها مسالة طرحها كمنظر سلوكي عام ... لست اعرف اين التناقض بين المسالتين .

ثم ما علاقة سؤالك عندما قلت ( فما فائدة الاختلاط في الجامعة اذا كان هذا الاختلاط ممنوع في الحياة العامة.. واذا لم يرافقه سن قوانين تساوي المرأة بالرجل وتنصفها.. كأن تحصل المرأة المتزوجة من أجنبي على بيت مثلها مثل الرجل المتزوج من أجنبية تطبيقا لمبدأ توزيع الثروة والتمتع بها دون فرق بين رجل وامرأة ) ما علاقة تلك النقطة ابا الحكم بتهافت العلاقة بين حقوق المراة والاختلاط ... ما قلته صحيح وكلنا نؤمن بان اى خطوة اصلاحية يجب ان تتبعها خطوات اوسع وارحب ولكن ماهو ربط ذلك بموضوعنا .. هذه مسالة اخرى


3- لقد قلت عزيزي ابا الحكم ( ثانيا .. قرار الاختلاط في الجامعة لم يكن نتيجة ضغوط من الشارع السياسي و الطلابي فقط.. كما أن القناعات الشخصية للقيادات السياسية ذلك الحين وان ساهمت في ظهور ذلك القرار لم تكن هي العامل الحاسم فيه.. لاسيما ان بوادر الاصطدام بينها وبين التيار القومي التحرري ولا أقول الليبرالي بدأت تظهر معالمه بقوة لقد أتى الاختلاط في الجامعة كخطوة ضمن سياق حضاري تدريجي يعكس ملامح مجتمع بدأ يتقبل شيئا فشيئا حقائق معاصرة مستجدة.. كان الاختلاط متوافق حينها الى حد كبير مع المناخ النفسي والمزاج العام للمجتمع الكويتي الذي بدأ يتخلى عن قيود وموانع اجتماعية كثيرة خاصة فيما يتعلق بالمرأة ) .. وهنا اسالك للمرة الثالثة ما علاقة هذا الامر الذى اختلف مع ما جاء فيه كلية مع مسالة الربط بين الاختلاط وحقوق المراة
ومع هذا ارد على على فقرتك ... اذا لم يكن الاختلاط جاء نتيجة ضغط الشارع وقناعات القيادات السياسية .. اذن من جاء بها ومن دفع بها ومن اقرها ... وعندما تقول استدراكا لما سبق من كلامك بان ( الاختلاط اتى كخطوة ضمن سياق حضاري .. الخ ) ... اوكي ابا الحكم ولكن من اتى بها ؟...


4 – قلت عزيزي بانه (لا يمكن اعتبار الاختلاط في الجامعة علامة فاصلة أو فارقة في مسيرة المرأة الكويتية وحقوقها.. أعتقد انها كانت مكسبا أكثر لأولوا الأزلاف.. الخ ) ثم اكملت ( لقد ابتعثت الفتاة الى دول أخرى لاكمال دراستها الجامعية قبل انشاء جامعة الكويت بسنوات طويلة.. أي ان المجتمع وقتها كان يقبل أن تعيش الفتاة في الغربة وتدرس في جامعات مختلطة دون أية غضاضات طبطبائية فما هو الانجاز العظيم بجامعة مختلطة في وطنها )
وهنا ارد عليك فاقول ... لم نتكلم عن كون الاختلاط انجازا ام مجرد خطوة .. لم يكن هذا موضوعنا ... رغبتك فى ان تجد مساحة للاختلاف معي يجب الا تدفعك الى المزايدة على سيدي ... لانني ضربت مثلا بمسالة الاختلاط تاتي انت لتذكر مسالة ابتعاث المراة الى الخارج وكانني منكر لاهمية تلك الخطوة وريادتها , ولكن مع هذا يجب ان نقر بان خطوة الاختلاط فى الجامعة لا يمكن مقارنتها بمسالة ابتعاث المرأة لاسباب لا تحتاج الى تنظير منها
•ان التعليم فى الخارج كان حكرا على عدد قليل من البنات ممن تسمح عائلاتهم لهم بذلك بينما الاختلاط بالجامعة ظاهرة مست كل طالبة تريد ان تدرس فى الجامعة اى كان وضعها الاجتماعي ... هناك كن عشرات وهنا كن الاف
* ابتعاث المرأة الى الخارج يظل قرارا شخصيا رهن باسرة البنت التى توافق على تعليمها بينها الاختلاط مسالة فيها نوع من الاجبار دفع بالاف الاسر الى القبول بالوضع رغما عنها ولذلك كانت الجامعة المختلطة تاريخيا هو اول احتكاك مباشر بين البنات والاولاد فى مجتمع مفتوح .


5 – هنا الطامة الكبرى
أبعد كل ما قلته سيدي ابا الحكم كان هذا هو تشخيصك للمشكلة .. او لكل مشاكلنا ... البدو ؟؟!!...
هل ابو الحكم المثقف الليبرالي الذى يتكلم هنا ام شخصا من ابناء المناطق الداخلية جالس فى ديوانية ( وصاقة جبده من البدو الجناقل )

حتى لا تفسر ما ساقوله بانني ( بدوي ) ساقول لك اولا بانني ( حضري قح بالمفاهيم الكويتية وعادة ما يصيبني حرف الجيم بابو الوجوه ) وثانيا اننى ازعم باني اعرف البدو جيدا بحكم منطقتي ومعاشرتي لهم


وحتى لا ادع مجالا للمزايدة ساقول بانني اكثر من يعرف مدى انغلاق البدو وعصيبتهم وطباعهم المناقضة للمدنية .. لكن!!!

بعيدا عن ابن خلدون وكيف يتصرف البدوي سلوكيا فما قلته سيدي كان توصيفا محضا .. توصيف لا يحمل جديدا فكل الكويتيين ( الحضر ) يعلمون ذلك ... كيف جاؤوا ومن جنسهم .. بل ويعرفون طبيعة القبلي وسلوكه سياسيا واجتماعيا ..

ابا الحكم اخطر شىء فيما تقول هو اقناع الذات بانك شخصت العلة وتبنى كل ظواهر الكون عليها وهي ليست كذلك
... البدو يمثلون الان عائقا اجتماعيا واضحا امام الانفتاح ... قد يكون الامر به شىء من الصحة ولكن اجبني على تساؤلاتي ...
من اضطهد صقر الشبيب وفهد العسكر
من منع الخمر فى الكويت
من هم القردة الذين غزوا الجامعة عام 1971 ابان معركة الاختلاط
من هم من رفضوا لوحدهم التوقيع على بيان التنديد بحل مجلس 1976
من قاد معركة فرز الاصوات فى انتخابات اتحاد الطلبة 1978 ومن وراء قرار التجميد
من هم الذين اكتسحوا انتخابات مجلس الامة 1981
من فرخ اللجان الخيرية وبناها
بل من اسس جمعية الاصلاح واحياء التراث والبيادر والقنادر وغيرها
من هم عبدالله العلى ويوسف الحجي وباقر والعون والشاهين والياسين والقطان والعوضي والطبطبائي والشايجي والطواري وغيرهم الالاف المؤلفة
من هو الكبير الذي علم البدو السحر
البدو الذين مهما نقول عنهم هم نتاج الجو العام لمجتمعهم ... اذا تطرف تطرفوا واذا انفتح انفتحوا ... مع ملاحظة ان البدو قابلين للتطرف او الانفتاح سريعا بسبب انها فئة اجتماعية جديدة سريعة التاثر بمحيطها العام

ستقول .. وهذا الذى تراه من تخلف استثنائي فى اوساطهم ... القبلية والتعصب والتطرف وربما استشهدت بقائمة الارهابيين الاخيرة , فاقول لك

هم البدو انفسهم الذين اخرجوا حسن فلاح وعمار العجمي وناشي العجمي وغيرهم فى مجال الحركة العمالية وهم من اخرج عايد المناع ومبارك العدواني ومطلق مساعد العجمي ودبى الحربي وعبد الرحمن القحطاني ونورة الحربي وغيرهم من قيادات الوسط الديمقراطي فى السبعينيات


نعم هناك من الالمان من ينادي بطرد الاتراك ومن الامريكيين من ينادي بطرد ذوي الاصول الاسبانية ومن الفرنسيين من ينادي بطرد عرب المغرب العربي ومن البريطانيين من ينادي بطرد الهنود والباكستانيين ولكن هى دعوات تظل شاذة لسببين ... انها ضد الليبرالية كمبدأ ومستحيلة التطبيق كواقع



ثم تسالني هل انا ملم بقانون الجنسية ومن جنس هؤلاء وهل جاؤوا قبل النفط وغيرها من الاسئلة
فاقول لك

المعتمد البريطاني عام 1938 قدر عدد الكويتيين ب 45 الف نسمة فقط 18 الف منهم شيعة واضاف ان هناك 1000 نسمة من الفوادرة

حسنا ...
من جنس الكنادرة الذين كان عددهم قبل النفط يعدون على الاصابع ويعمل جلهم فى نقل المياه ويعرفهم كل الكويتيين .. كيف صاروا الاف مؤلفة ( اسال عن تجنيس اواخر الستينات وأوائل السبعينيات )
هل جاء اغلب نجادة المرقاب قبل النفط ...
ماذا تقول عن قدوم اعداد اضافية كبيرة من ذوي الاصول الفارسية الى البلاد وحتى الخمسينيات وهم كويتيون الان
من هو الفلسطيني الذى تجنس قبل النفط ... لا يوجد ... اقدم الفلسطينيين هم اولئك الذين جاؤوا الى الكويت بعد حرب 1948 وقيام اسرائيل
ليست المشكلة من جاء قبل من ... سيظل الشهداء عبدالكريم الكندري ويونس مال الله وقشيعان المطيري افضل عندى الف مرة من كويتي جاء الى هنا قبل 200 سنة وعند الساعة الاولى من الثاني من اغسطس المشؤوم ترك البلاد وهرب .

ما اريد ان اقوله سيدي بانه لا تعول على قانون الجنسية المكتوب ... ما حدث كان مختلفا ومع هذا فلست بوارد لطم الخد على ما صار ... شئنا ام ابينا هؤلاء كويتيون ... بل ان العديد من بين من ذكرت من اسماء القيادات القبلية فى التيار الوطني هم من الاسر التى هاجرت حديثا الى الكويت

فى النهاية سيدي ...
بلد يلعب به كلاب جهنم من اصوليين حضر طيلة 40 عاما لا تريد من بدوه ان يزايدوا عليهم ؟
احمد القطان مع صعود نجمه عام 1970 يشتم شرفاء الكويت لا تريد بعده ب 30 عاما ان يخرج عليك عواد برد ليشتمك ؟
ومن اسس جمعية اصلاح وجمعية احياء لا تريد بعده ب 30 عاما ان يخرج عليك العبيسان ليؤسس حزب الامة او هايف المطيري ليؤسس تجمع ثوابت الامة ؟



ابا الحكم
تعبت يداى من الكتابة ...
اعدك بانني لن اعلق ثانية على الموضوع وساعتبره منتهيا بعد ان اترك لك بالتاكيد حقك كاملا فى التعقيب وبهذا نكون قد انتهينا ايا كان ردك ...
وكامل امتناني لك لحسن الضيافة واعدك ان اكون متابعا لما تكتب

8:33 PM  
Blogger أبا الحكم ابن هشام said...

ليست الذئاب هي ما يقلقني.. ولا حتى من أحضرها وحاصرني بها.. فقط من يريد أن يصنع مني ذئبا يفعل




الا نبيذك


ثملت أوقاتك وطابت بنسمات ربيعية عطرة منعشة


مرة أخرى يا سيدي أشحذ لك من مشاعر الشكر والامتنان أصدقها وأعمقها وأعبقها وأغدقها


لقد قلت يا صاحبي ما ادعيت تحاشيه عندما قلت انك تحاشيته.. أخشى يا عزيزي اننا كمن يغني الراب من على إحدى مآذن مالطا.. وكلٍ منا يتهم الآخر بأن غناءه لم يكن على وضوء

الحقيقة كنت أفضل ألا أعقب على مداخلتك الأخيرة.. خاصة وان ما كنت أخشاه قد وقع.. وانحرف النقاش أغلب الأحيان الى جدال جانبي حول مثال عدم الاختلاط في الجامعة مستنزفا كل أدوات الحوار في خلاف ضبابي بعيدا عن المسار الذي كنت أتمناه له تارة.. و الى متاهة من التحليلات الخاطئة والاستنباطات الخيالية والاستنتاجات الخشبية بطريقة تفتقد للحصافة تارة أخرى

يا سيدي.. للنقاش أسس وقواعد واضحة.. نحن نلجأ للحجج والشواهد المنطقية وكذلك الأمثلة الحقيقية لكي ندعم موقفنا ووجهة نظرنا تجاه موضوع النقاش الرئيسي.. أما أن نهمل المحور الرئيسي الذي قام من أجله الحوار وأعني هنا حقوق المرأة السياسية ونتمسك باصرار لا أجد مبرر له في مثال تعبأ فكريا في خيالنا على أنه فكرة بدل فاقد للموضوع حتى أصبح الخرق هكذا.. أكثر اتساعا من الراقع

ليس لدي أدنى شك بأنك استقبلت ردي بطريقة مغايرة تماما لما أردته.. قراءتك الذاتية كانت خادعة وأوحت لك باستنتاجات غريبة ذات ملامح إيجيبتولوجية فتاكة حقا.. ولا أعلم هل كان هذا بسبب اعتمادك نهج الاكسبرس أم بسبب طبيعة الجو العام حولك عند قراءة ردي بحيث كان يفتقد لما تقتضيه أمانة القراءة الدقيقة والعميقة

لذا فأنا لن أخوض في النقاط الأربعة الأولى المتعلقة في مثالك العتيد العنيد.. رغم انها بدت كما لو كانت حلبة تجتث بها عبارة من هنا وأخرى من هناك لتسجيل أكبر عدد من النقاط.. ورغم انك قمت بتأويل وتهويل وتحوير الكثير من العبارات التي سلختها من سياقها الطبيعي.. ورغم ان الكثير من تعليقاتك كان يمثل تناقضات فاضحة واضحة حسب منظوري لها.. الا انني قررت ألاّ أعلق عليها أو أتوقف عندها.. ودون أن يعني هذا التقليل من احترامي لرأيك.. أرى ان هذا المثال أخذ حقه من النقاش ولا يستحق أن نعيره انتباها أكثر



نأتي الآن عند خامسا.. حيث الذاكرة المثقوبة والحقائق المقلوبة

تقول يا سيدي

أبعد كل ما قلته سيدي ابا الحكم كان هذا هو تشخيصك للمشكلة .. او لكل مشاكلنا ... البدو



هذه العبارة تبدو كما لو انها ظل فكرة أخرجت للتو من تابوت لغوي.. يقول كفيلنا في الحضارة طاغور باي.. من يحمل مصباحه خلف ظهره يرسل ظله أمامه


فعلا.. لا عجب أن يلتبس عليك الأمر وتسيء فهمي في ملحمة مثال عدم الاختلاط الباسلة ان كان هذا ما استنتجته مما سردته لك.. لا عجب أن تبدو الصورة ضبابية ان كانت هذه هي العقلية التي تبلور من خلالها رؤيتك ومواقفك.. وهذه هي الكيفية التي تقيم بها آراء الآخرين وأفكارهم.. أتمنى ألا تأخذ كلامي هذا على محمل شخصي حتى لو بدا انه قاسيا بعض الشيء.. أنا أكن لشخصك الكريم كل الاحترام والاعتزاز.. وأحترم كذلك رأيك ووجهة نظرك مهما كان التباين بين مواقفنا.. لكن عندما يتعلق الأمر بتحريف الفكرة التي أطرحها بهذه الطريقة الغريبة ومن ثم بناء قصور رمال عليها.. حينها لا أملك الا أن أكون واضحا وصريحا وحاسما معك

وأصدقك قولا.. أنا تعمدت التأني بضعة أيام قبل كتابة هذا الرد حتى أضمن خلوه من أية شوائب انفعالية.. لا تلمني أخي العزيز أنا بالفعل أصبت بخيبة أمل كبيرة.. فبعد أن كنت أتوسم فيك أفقا فكريا رحبا أحلق في فضائه بمنتهى الحرية وجدت ذلك الأفق يضيق ويحكم الخناق على رأيي حتى أفرغه من مضمونه

يا سيدي.. فهمك لرأيي أتى ناقصا.. واقول ناقصا حتى أتجنب بدوري أنا هذه المرة القول انه كان قاصرا أو سطحيا.. وادعائك بأنني شخّصت كل مشاكلنا في البدو هو استخفاف وتسطيح لرأيي وتعاط ساذج لطرحي يفتقد للعمق والنضج.. كما حمل إيماءة واضحة وتلميح ضمني بأن ما أدفع به هو طرح عنصري يقوم على الكراهية والبغض لا على معطيات وحقائق موضوعية ومنطقية.. بالذات عندما ذكرت.. (وصاقة جبده من البدو الجناقل)


قبل أن أسترسل دعني أولا أذكرك بأمر ضروري.. ان الموضوع الرئيسي لنقاشنا هو حقوق المرأة السياسية.. أقول ذلك لأنه بات من الواضح لديّ بأنك غالبا ما تحيد بمسار النقاش عن الموضوع الرئيسي.. وهو .. مرة أخرى.. حقوق المرأة السياسية

وثانيا.. أستأذنك أن تقرأ مداخلتي السابقة مرة أخرى لتجيب على السؤال التالي.. كم مرة استخدمت أنا فيها كلمة (بدو) ؟.. طبعا ستكتشف انني لم أستخدمها اطلاقا.. أي أن الناتج سيكون صفر.. هذا الصفر يا سيدي هو (المقام) الذي شيدت فوقه (بسط) بطولة الحناجر الصادحة والخطب النائحة في الدفاع عن البدو.. ومهما تعملقت قيمة البسط وتعاظمت بمختلف الشعارات والعبارات الطنانة منها والرنانة ستتوارى في النهاية هامش اللاشيء عندما يكون البسط صفرا


عزيزي (الا نبيذك).. أسألك بالعزى أن تنتبه لما ما أنا بصدد توضيحه فحاول ولو لمرة واحدة أن تقود رأيك الى الحقيقة لا أن تحاول قيادة الحقيقة الى رأيك


أنا لا أتبنى هنا مواقف أو رؤى شخصية عدائية تجاه أيا كان انطلاقا من اعتبارات عنصرية واهية.. أحترم خصوصية كل فئات ومكونات نسيج مجتمعنا وحقها في التباين والاختلاف الثقافي والعقائدي والاجتماعي وحريتها في ممارسة شعائرها وطقوسها والحياة بكرامة وفق المنهج الذي ترتضيه لنفسها.. في الحين ذاته.. أرفض أن تحاول شريحة أو فئة همجية أصولية ارهابية موبوءة بالتخلف والجلافة والكراهية ورفض الآخر.. يعكس خطابها المتشنج مدى افلاسها الحضاري والفكري والانساني ممارسة الابتزاز السياسي والتعليمي والاعلامي من أجل فرض منهجها العقائدي ومفاهيمها العقيمة ومقاييسها الأخلاقية الهزيلة وأنماطها السلوكية السخيفة والساذجة على هذا المجتمع.. مستغلةً بصورة بشعة وبفساد موغل في العفونة ارهاصات واسقاطات مغامرة سياسية عزفتها السلطة الحاكمة في الماضي على أوتار داخلية وخارجية تقول انك تعرف أسبابها والكيفية التي نفذت بها

لا يا سيدي لم أشخص مشاكلنا على انها سايروس (بدو).. هذا لا يعود بالطبع الى طغي قيمهم الحضارية الاسكندنافية.. فهؤلاء الذين كانوا حتى الأمس القريب يفترسون بعضهم البعض كلٍ يستبيح الآخر وينهش لحمه نيا.. ولا زال تراثهم حتى الآن مليء بالنزعات والعصبيات القبلية المنحطة.. هم جزء من المشكلة فقط.. فشروط وقوانين اللعبة أكبر من قدراتهم وامكانياتهم بكثير.. وان كانت هذه اللعبة تزداد تعقيدا يوما بعد يوم وتتجه نحو الخروج عن نطاق السيطرة.. والى حين يتخلصون من تلك القوقعة الثقافية سوف يبقون مجرد مخلب تتنازعه تارة أيدي أنظمة عشائرية حاكمة تحقق لهم جزء من معادلتهم الوجدانية بين الزعامة والرعاية الأبوية وتغدق عليهم بالعطايا والمنح التي يقابلونها بالولاء المطلق والخضوع الأعمى.. وأيدي تيارات ظلامية أصولية متخلفة متشددة تمنحهم صيغة الانغلاق والتعصب ورفض الآخر وكذلك معايير تتفق مع سلوكياتهم وعاداتهم مثل الغاء دور المرأة وتهميشها تارة أخرى


المشكلة عزيزي الا نبيذك لا تتعلق بشريحة معينة سواء كانت بدو أو الفلاشة أو يأجوج ومأجوج.. وأن أردت مخلوقات غريبة من مضارب فضائية أخرى

المشكلة مشكلة وطن.. وطن ينزف ونتربع نحن على قمم جروحه لنتغنى به

وطن تتعرض هويته الثقافية للاختراق والخلخلة والطمس والسحق والتشويه والاندثار لتحل محلها هوية أشباح قذرة عاشت قبل ألف وأربعمائة عام

وطن يبكي كل يوم مفاهيمه وقيمه ومبادئه وأسسه المتسامحة التي قام ونشأ عليها وهو يراها تتساقط أمام أخرى فاشية متشددة طائفية بائسة متجهمة متخلفة

وطن زرعوا به أوراما سرطانية ديموغرافية تستفحل في نخاعه يوما بعد يوم وتستنزف طاقته وتستبيح أنفاسه

وطن أصبحت وزاراته وإداراته مجرد وحش بيروقراطي مترهل تسكنه جراثيم الكسالى والمنتفعين والوصوليين وتجري في شرايينه كل أنواع الفساد والمحسوبية

وطن أثقلت بعض العقليات والنفسيات المريضة كاهله وأنهكته بالقيود والحواجز والحدود وملأت وجدانه بالمتاريس والأسلاك الشائكة وقيدت حرياته بالخنق والتضييق حتى أصبح سجنا كبير

وطن يحتضن دستوره خوفا من بعض الذئاب المسعورة وهي تحوم حوله تريد الانقضاض عليه

وطن أصابت العنجهية والفوقية قلوب أبنائه فراحوا ينظرون الى بقية الشعوب بازدراء مع أن الغالبية منهم متخلفون انسانيا وعاجزون حضاريا من أن يستوعبوا حقوق بنات الوطن السياسية.. بينما العامل البنغالي أو الخادمة السيلانية والذي يعمل الفرد منهم 25 ساعة في اليوم ليحصل على واحد في المائة مما يجنيه أحد أفراد شعب الله المختار دون عمل لا يجد أية مشكلة أو غضاضة في انتخاب امرأةً لتترأس السلطة في بلاده

وطن مزّقت الفخاخ حنجرته وهو يستغيث.. لا تجمعوا بين مفاهيم الديمقراطية ومفاهيم القبيلة.. سيصنع هذا فيني مجزرة حضارية.. سيشعل هذا على صدري محرقة تقضي على كل شي جميل فيني

وطن مفجوع بأعداد لا تنتهي من المنافقين والمطبلين والمزمرين والمتملقين والمتسلقين والانتهازيين من اختزلوا مفهوم الوطنية وجعلوه يقاس بدرجة الولاء والخضوع والانصياع للسلطة الحاكمة

وطن تخنقه التناقضات القبيحة بين المصالح الشخصية الضيقة والمراجع الفكرية المتعفنة المتخلفة والثقافة الاستهلاكية الرخيصة.. وتسممت أوردته بافرازات أجيال نشأت على أن تأخذ كل شيء دون مقابل

وطن ابتلى بالأمراض النفسية.. يكذب أبناؤه على أنفسهم في اليوم ألف ألف مرة.. يدعون مثلا بأن قيادتهم السياسية تمثل اختيارهم وارادتهم.. والجميع يعلم انها مفروضة عليهم ولا يملكون حق تغييرها.. ولا حتى حق تبوء إحدى وزارات السيادة


وطن يستباح دستوره وقوانينه في وضح النهار.. بمختلف المصوغات والتبريرات.. مثل قانون الجنسية مثلا.. وها أنت يا سيدي.. في حين انك تقر بكل المخالفات والتجاوزات والتعديات.. لكن لأسباب تراها عقلانية وواقعية فانه يتوجب علينا أن ندفن رؤوسنا في الرمال ونتجاوز ذلك.. لا بأس.. لطالما شوه العجز الذات البشرية.. سنستمر في عيش كذبتنا للأبد



سأعتبر الموضوع الى هذا الحد منتهيا.. ولكنني سأعلق قليلا على يوتوبيا الصحراء التي تغنيت بها.. وأيضا على بقية النقاط المتقدة بنار الحكمة التي ذكرتها.. وأشدد على أن هذا سيكون خارج اطار موضوع النقاش الرئيسي


فسلام لك أيها الحضري القح من رجل عاثت الصحراء في قلبه وجعا وألما وطحنا وعذابا وافتراسا.. يوم اندس الكون تحت الاكروبول الاسود ولاحت معضلة زمن اطاح الخشب فيه بالرخام الأبيض.. والمسافات تركل الغربة المتشردة اذ تشمغت برأس الشحوب وامتطيت احساس قلم يحتضر


دون الدخول في دهاليز المزايدة وأزقتها الخانقة.. أؤكد لك يا صاحبي انك لا تعرف البدو حتى ولو خيّل اليك عكس ذلك.. انت تظن لأنك صادقت عددا منهم أو سكنت في منطقة يشكلون هم غالبتها سيكون ذلك كافيا لكي تملك فكرة كافية وواضحة عنهم.. انك مخطئ يا سيدي صدقني انك مخطئ.. مهما كانت الفترة التي قضيتها معهم انت مخطئ.. ومهما كانت تصرفاتهم أمامك متمدنة ومتحضرة.. لأنك لست بدوي

وأنا أعني ما أقول.. وأترك لك التعامل مع هذه العبارة وتقديرها وفق مخيلتك.. لن يعرف كيف يفكر البدوي وما هي حقيقة احساسه تجاه كل شيء حوله سوى البدوي.. لن يعرف أحد حجم الريبة والشك والكراهية والفوقية المكنوزة في ارثهم سوى بدوي.. ثمة انتماءات واعتبارات ستبقى راسخة في نفوسهم.. أنا أتحدث عن الجيل الحالي وما استقرأه في أجيالهم القادمة ان لم تتغير بعض المعطيات الاجتماعية.. وسيبقى أرخميدس الصحراء حتى زمن طويل مستعيضا عن وجدتها وجدتها بـ عليهم يا عيال عليهم

انها شرنقة نفسيه تدخل في صميم الشخصية البدوية.. يصبح النفاق والكذب جزء من سلوكه اليومي المعتاد.. يخالط الآخرين ويصادقهم لكن في قرارة نفسه يؤمن بشدة أنهم أقل منه شأنا وأصالة.. ليس مع الحضر فقط بل حتى مع أبناء القبائل الأخرى ولا أريد الخوض في التفاصيل التي أعتقد انها لا تغيب عن الغالبية

أما بخصوص قولك (ان البدو قابلين للتطرف او الانفتاح سريعا بسبب انها فئة اجتماعية جديدة سريعة التاثر بمحيطها العام)

فهذا قول بعيد عن الواقع اطلاقا ولا يمت للحقيقة بصلة.. بدليل انهم لم يذوبوا ويتكيفوا في المجتمعات التي هاجروا اليها بل جعلوها هي من تتغير وتتكيف وفقا لعاداتهم وتقاليدهم.. يا رجل لو ظهرت سندريلا في أيامنا هذه بالكويت لارتدت نقابا

تقول يا سيدي

اجبني على تساؤلاتي ...
من اضطهد صقر الشبيب وفهد العسكر
من منع الخمر فى الكويت
من هم القردة الذين غزوا الجامعة عام 1971 ابان معركة الاختلاط
من هم من رفضوا لوحدهم التوقيع على بيان التنديد بحل مجلس 1976
من قاد معركة فرز الاصوات فى انتخابات اتحاد الطلبة 1978 ومن وراء قرار التجميد
من هم الذين اكتسحوا انتخابات مجلس الامة 1981
من فرخ اللجان الخيرية وبناها
بل من اسس جمعية الاصلاح واحياء التراث والبيادر والقنادر وغيرها
من هم عبدالله العلى ويوسف الحجي وباقر والعون والشاهين والياسين والقطان والعوضي والطبطبائي والشايجي والطواري وغيرهم الالاف المؤلفة
من هو الكبير الذي علم البدو السحر



رغم ان هذه الأسئلة استدراكية لم تطرح كي تجاب.. ورغم ان التعاطي معها بالشكل الذي سقتها فيه يفقدها من مضمونها والدلالات التي تحملها.. سأجيبك وأقول بأن البدو ساهموا بشكل مؤثر ومباشر في ظهور تلك الجمعيات الدينية الأصولية السياسية وفي بروز عددا غير قليل من الشخصيات المتخلفة ذات ذقون متحرشفة وعقول متخسفة.. لأنهم بحكم جذورهم ومنشئهم وفروا بيئة مناسبة ومناخ ملائم لظهور تيار أيديولوجي سلفي وهابي مرتبطين معه تاريخيا بهذا الزخم وهذا التأثير

أنا أتساءل هنا بدوري.. لماذا انقرضت نماذج رجال الدين من أمثال عبدالله النوري ومحمد الجراح وظهرت تلك النماذج الموميائية الذي ذكرتها؟


الاشكالية لدينا يا أخي معقدة جدا ومتداخلة ومتشابكة.. ولا اريد أن أتفلسف وأتقمص بعصاقيلي الكرتونية شخصية بديع الزمان النورسي.. ولكن لا اريدك أيضا أن تسيء فهمي وتستخف بطرحي لدرجة ان تقول (نعم هناك من الالمان من ينادي بطرد الاتراك ومن الامريكيين من ينادي بطرد ذوي الاصول الاسبانية.. كخ كخ) .. عندما قرأتها قلت الحمدللات انه لم يقل من الخطأ وضعهم في محارق جماعية لأن هذا سوف يظهرنا أمام العالم على اننا أمة تعتنق المبادئ النازية.. يا سيدي ماذا فعل بك خيالك؟

الاشكالية يا أخي حسب رأيي هي اشكالية هوية وطنية في المقام الأول.. ان الهوية الوطنية لدى هؤلاء البدو وغيرهم تعتبر ثانوية امام الهوية الثقافية التي تشكل الاطار العام لشخصية الانسان وانتماء وولائه وأولوياته.. خضوع البدو لنظام سياسي معين لا يكفي لغرز هوية وطنية طاغية فيهم تحمل الأسبقية والأولوية فهذا يتعارض مع تكوينهم النفسي وموروثهم الثقافي وتاريخهم المختزل في ذاكرتهم والذي يعتبر ان الولاء للجماعة أولا وليس للأرض أو الانتماءات القطرية

الهوية الوطنية بمفهومها العام تعني ذلك الاحساس المجتمعي الشامل والذي يشترك فيه أبناء وطن واحد فيقربهم ويزرع فيهم الانتماء اليه ويلغي الفوارق بينهم ويدفعهم نحو التعايش المشترك الى حد المصير الواحد.. والجميع يعلم.. الا من أراد أن يضحك على نفسه.. ان وجود القبيلة كمنظومة اجتماعية حتى هذا اليوم والتمسك بها رغم انه لم يعد لها وجود فعلي على أرض الواقع ما هو الا رفض للانصهار والاندماج مع منظومة الوطن الأوسع والأشمل

بالطبع الوهابية السلفية الطائفية قدمت للبدو الأفق الذي احتضن قيم ومفاهيم القبيلة واعتبرت امتداد لكيانهم وتاريخهم وثقافتهم.. لكن هذا يبقى ضمن اطار تقاليدهم وعاداتهم وثوابتهم القبلية.. مثلا.. عندما يأتي صرصور حضري يعمل امام مسجد ويسرق راتبه كل شهر من الدولة.. ويتقدم لخطبة ذبابة ابنة أحد الصراصير الذين يصلون خلفه ويختنقون برائحة مؤخرته خمسة مرات في اليوم.. سيقول الصرصور والد الذبابة للصرصور الامام.. تعقب يا الحضري ما بقى الا انت.. أعتقد ان الوهابية وقتها ستكون مختزلة في مؤخرة الصرصور الامام

والعكس صحيح فالصراصير في قذارتها تتشابه.. فعندما يقول سوبر صرصور مثل الطبطبائي من فئة بو دبه لوزير تحت قبة البرلمان وهو اليرقة المسكينة سعد بن طفلة يا الهيلق هو لا شك يقولها أيضا في قرارة نفسه لبقية الصراصير المجنحة مثل العدوة وبو رمية والصرصور الممنوع من الصرف عواد برد

أنا يا سيدي لا أدعو لترحيل أحد.. أدعو فقط أن نكون بشرا.. ولو بالحد الأدنى.. من حقنا أن نكون بشرا أسوياء. ان كان هناك من تنازل عن مرتبة الانسان.. هو حر في نفسه.. لكن عليه ألاّ يسحبنا معه


دمت بخير يا سيدي

12:52 AM  
Blogger الا نبيذي said...

سيدي ابا الحكم
طابت اوقاتك
لن ارد على مداخلتك لخمسة اسباب

1- انني وعدتك بذلك
2- انت لا ترد على مداخلاتي لاقراك انا المعني بالنقاش - التعقيبات على الاقل - بل ليقرأك الاخرون وهذا يجر الى السبب الثالث .
3- يبدو انك ترتاح نفسيا او مرضيا عندما تتعمد مع كل عبارات الاستدراك المعنية باحترامي - تتعمد استخدام عبارات تحمل طابع النكتة والتسفيه وخفة الدم لتنال من شخص اراد بصدق ان يشاركك فكرة فى مدونتك الموقرة ...متجاهلا ان اسهل امر على الاطلاق لدى هو استخدام هذا الاسلوب ايضا ولكني لم ولن افعل .
4- اتحمل كل شىء سيدي الا ان تتم المزايدة على ... فيغدو النقاش كانه بين الرتيب وبين المتجدد او بين قصير النظر وبين زرقاء اليمامة او وهو الامر والاقسى بين المتبلد القادر على التعايش مع مجتمع متخلف وبين المجنون المتمرد الساخط .
5 - الحانق الغاضب لا يخوض نقاشا ... يفعل اى شىء الا ان يخوض نقاشا
يرفع لافتة لا بأس
يخرج فى مظاهرة لا بأس
يصرخ شعرا مباشرا لا بأس
او ينتحر على الطريقة الميشيمية لا بأس

اساس طاغور الصدق والجمالية
لم تكن طاغورا معي .. لم تكن ابدا

11:42 AM  
Blogger أبا الحكم ابن هشام said...

الا نبيذي


تحية مشاغبة مراوغة تأتيك من قمة سنام الروح متمردة على قوانين الكون وتقفز فوق كل التفاصيل البلهاء لتهبط مثل البرق في قلبك بردا وحبا وسلاما


أحييك يا سيدي على هذه الطريقة الكونفوشيوسية الرائعة التي تحترم بها وعودك.. والكيفية التي تجعلها تنتعل بها خفيّ الصدى حتى لا تُفطم على الحياد.. دون أن تضطر الى ازعاج مولاتنا الحقيقة والهمس بأذنها.. ان منديل الوعد قد سقط سهوا من خاصرتها



لم أكن طاغور.. كنت أنا

بأمل أن تكون أنت.. أنت

5:47 PM  
Blogger nagari نكري said...

لمن يهتم بموضوع غزو ثقافة البداوة للمدينة اجد ان كتاب علي الوردي الموسوم: لمحات من تاريخ العراق الحديث مرجع مهم و مفيد.

5:15 PM  
Blogger AyyA said...

6awalt elgaiba 3azeezi AbaAL7akam :)

4:09 AM  
Blogger AyyA said...

Inta wainik? I missed you :)

2:14 PM  
Blogger Zaydoun said...

رجعت هنا بعد غياب، علني أجد شيئاً جديداً من كتاباتك... لكني وجدت أن النقاش بينك وبين الانبيذي لم ينته بعد

انتو مو مال الواحد يقرا كلامكم.. لازم أرتب جلسة نقاش يتخللها ما لذ وطاب

شوفوا مواعيدكم وعلموني

4:49 AM  
Blogger q8tkv said...

Ayya
it took Muhammad twenty years to write his book
so take it easy on the master

9:31 AM  
Blogger AyyA said...

q8tkv
Anticipation
Is making me wait
It’s slooooooooooooow good :)

12:17 PM  
Blogger طائر بلا أجنحة said...

ابا الحكم انت الانسان كما يجب ان يكون , مثلك يا ابا الحكم من يشعرني اني مجنون باختياري مجنون لان للجنون معنى وهو العبودية لعقلي , فهنياء لنا جنوننا

12:38 PM  
Blogger AyyA said...

I’m still waiting, I bet it’s going to be delicious this time :)

2:40 PM  
Blogger nagari نكري said...

اين ابو حفص الدودكي؟

ماذا نستطيع ان نفعل لنوفر له مساحة انترنتية رحبة دون قيود اسلامية مقيتة؟

9:12 AM  
Blogger مزيانه said...

ويحك أبا الحكم

6:52 AM  
Blogger مزيانه said...

ويحك ابا الحكم

انا بصراحه زعلانه عليك وايد انت دايمآ تسوي فينا جذي بس مومشكلة هم راح نسامحك ونرد نطل على بلوجك عل وعسى تكون حسيت انه في ناس ناطر كتاباتك الحلوه

بس عاد لايصير دمك ثقيل ولا تتأخر علينا أكثر من جذي للأنه اكثر من جذي غير مسموح ...

7:37 AM  
Blogger AyyA said...

:(

3:01 PM  
Blogger مبتدئ said...

:`(

5:03 AM  
Blogger AyyA said...

أمر على الديار ديار ليلى أقبل ذا الجدار و ذا الجدار

وليس حب الجدار ملكن قلبي و لكن حب من سكن الديار

2:43 AM  
Blogger شرقاوي said...



يا أبا الحكم...طولت الغيبة...عسى أن يكون المانع خيراً....


(شرقاوي)

10:22 AM  
Blogger Qaneema & her husband said...

enshallah ykoon mat

bas 3asa teshahad o oho yfagig ?

Maybe !

5:07 AM  
Blogger mindonna said...

لا اعرف متي ظهر هذا الحشد الهائل من البشر المكبوتة في بلادنا العربية .... فكل واحد منهم يشكو دينهم القاسي و يعبرون عن كبتهم بألفاظ بذيئة و قصص غريبة يشفون بها نار صدورهم التي لا تنطفئ أبدا , فلا عجب ان الله قد خلق الشياطين من النار , فالنار تأكل بعضها بعضا , و كما قال الله عز و جل ان هناك شياطين الجن التي لا نراها و لا نسمعها , فهناك شياطين الانس نراها و نسمعها و نقرأ لها أيضا مثلما اقرأ لها الان , و ما اراه من البشر في هذا التجمع الغريب هو جماعة من الناس قد تعرضوا للاساءة باسم الاسلام , سواء الاضطهاد او الحرمان او المعاناة من الخزي و الاحساس بالدونية (و خاصة النساء), مع العلم انني امرأة ايضا ,و ربما تمر بالمرء فترة من فترات التساءل بأن هل وجد الله حقا , و اذا كان يوجد فاين هو في هذا العالم الغريب المليء بالمآسي و الالآم , و لكن ادركت ان اساس المشكلة هو ان البشر لا يؤمنون بالله فبالتالي يستمر معهم الشعور بالوحدة القاتلة , واذا كنتم تجدون من واقعة تسونامي ذريعة لتتقولون بعدم وجود الله , فأنا أقول بأن هذا دليل قاطع لوجود الله ,لأن هذه البقعة من الارض كانت مركز للبغاء و المخدرات و العربدة و المجون , طبعا انتم ادري مني بهذه الاشياء ,و من مات منهم من المستضعفين في الارض من الاطفال و المساكين , فبذلك قد استراحوا من هذا العالم و يدخلوا الجنة -رغم أنفكم- , و الفساق و الكفرة منهم يدخلوا النار –رغم أنفكم أيضا-و لو ظللتم تجعجعون بكلماتكم البليغة طوال حياتكم فان الله لن يمهلكم ان تجعجوا الي يوم القيامة , فلكل اجل كتاب ,وستموتون و يظل القرآن محفوظ برونقه و لو حرقتم الآلاف منه , و يظل الله باق ,و ان كنتم ايضا تتساءلون بصدد انكم مازلتم أحياء و أصحاء و لماذا الله لم يقطع ألسنتكم , فمن سخريات القدر أن الكفار كانوا يقولون نفس الكلام في أيام الجاهلية ,حينما قال الله في القرآن الكريم (و يستعجلونك بالعذاب), فيقول الله في موضع آخر من القرآن(أمهلهم رويدا),و ما تعانونه من السخط , فكلها مشاكل في تقاليد مجتمعكم , فاضطهاد النساء كان يوجد بشكل أنكي في عصور الجاهلية ,و أما الخيمة السوداء فهذا أيضا من عادات قبائل البدو , انما الحجاب المكشوف الوجه و الكفين هو ما فرضه الاسلام (و لم يشترط اللون الاسود بالطبع ) ,و لو لديكم في ثنايا عقولكم المتعبة جزء يفكر بمنطقية لتعلمون ما تتعرض له النسوة من اذلال و اساءات حين تتعري و تصبح مثل بهيمة في حديقة حيوان تكشف ثنايا جسمها لكل من هب و دب , و عموما اذا ظللتم بعنادكم و بافكاركم الغريبة فهذا لن يغير من العالم في شيء بل انتم من تحملون أذيال افكاركم معكم حين الممات كما قال الله بلسان أنبيائه (من عمل خيرا فلنفسه و من أساء فعليها و ما أنا عليكم بوكيل)و صدق الله العظيم –رغم أنفكم

10:55 AM  
Blogger رحـّــال said...

::في هجاء أبا الحكم::

عجباً
عجباً يا أبا الحكم
ياعديم الحياء ياقليل الأدب

رفعت راية التحدي
والطغيان والتعدي

قال أول المنكرين لدعوة محمدٍ أساحرٌ هو أم مجنون
فعل ردٍ لا ألومهم عليه فنحن بشرٌ على ماولدنا عليه متمسكون
وإن خالفنا موروثنا فنحن خلف أهواءنا لاهثون

باللات والعزى كما قال الأولون أساحرٌ أنت أم مجنون
قالها قبل عهد محمدٍ الكثيرون

قيل ذاك لكل المرسلين
ففشل كل مكذبٍ أمام انكار المنكرين
وصدق رسل رب العالمين
فأيدهم ونصرهم فهم علمٌ نهتدي بى إلى يوم الدين

فلتكمل المسير
والتحدي الكسير

فاعرض عليّ الدليل
فلعلنا يوماً نتفق على السبيل
لإخراج أمة الظلمات وشعبنا العليل

إلى الحق فلنخرجه بعد أن كان أسير
إلى الحق فلنيسر
فهلّا أكملت يا أخي المسير
أسمعني صوتك دون تخبطاً ودون قفزات الشواذي بحثاً عن أكلٍ يسير

قال سيدي رسول رب العالمين
ومن خلفه سفينة النجاة الطهر الميامين

أعرف الرجال بالحق ولا تعرف الحق بالرجال
يالها من حكمةٍ وبلاغةٍ تصل الكمال

في تاريخنا فجوات
وما أكثر تلك الهفوات
حتى كتب المفسرين بها الكثير من التفاهات

بعترف بذلك كبار المفسرين
ومن بقر العلم من المحدثين
وقد حذرنا من ذلك محمدٍ الأمين
عليه وعلى آله وصحبه المنتجبين
أفضل وأكمل صلاةٍ إلى يوم الدين

صحيحٌ أن في مناهج التعليم
ألقمونا اللقمة تلقيم
قالوا لنا أن ربكم الله العظيم
وقالوا أن من خالفهم في الظلال يهيم
تريبةٌ ونشأةٌ على غير هديٍ سليم

لم يطرحوا موقف المنكرين
لم يجيئوا بأمثالك وناقشوه بالمعاد ويوم الدين
فكانوا بذلك مصدر الجهل فانتجوا الجاهلين
ادّعوا بأنهم مثقفين
ولقول المشركين محطمين

ثم ألم ينبع من نهلم ذاك المسخ العنيد
وتبعه جمعٌ غفيرٌ شديد
رفعوا راية القتل والسوط العتيد

أليس أسامة مسلمٌ منادٍ للجهاد
أهو حقاً محقاً يا أهل البلاد
يا أهل الثقافة ومحاربي الفساد
ياقومٌ صبغوا هيآتهم بالدين والسماء
هل هو محقٌ أم هو بلاء
تجدهم بالفوضى يفضفضون في الفضاء
لا جوابٌ شافٍ منهم ولا دواء

كتابٌ على من أراد النور فليقرأه
فصاحبه استقرأ التاريخ واستشرفه

الإسلام ومنطق القوة
هو الرد والحجة
كتابٌ كان هديٌ لمن دحر اليهود بالحكمة

قد يقول قائل ما العلاقة بين بن لادن وأبا الحكم
أقول هي علاقة أتباع الغرور و متناسي كل النعم

قال أبا الحكم أبا الخرافة والضجر
قال الذي برب العزة كفر
أنه دخل الجنة والمستقر
رأى آدم وحواء ومعهم سمر
أراد انقاذ آدم من براثين رب الانسِ والجانِ والشجر
يالسخرية القدر
تفكر يا أخي تفكر
هداك العزيز يا أتعس البشر
ذراتك سر طاقة الكون والبشر
كلها مجتمعةٌ عاجزةٌ عن رد أصغر قضاء القدر
أتملك العيش أبد الدهرِ أم أين من الموت المفر

كلام متلبسي الثقافة لا هو دليلٌ ولا أتبع له أثر
جررته في قولك جر اجترار البقر
آتني بالدليل من صحيح القول ومن كتابٍ عجز عن الإتيان بمثله أمة الغجر
غجرٌ أنتم لستوا من البشر

أتظن كلامكم بلغ مستوى كتاب الرحمن الرحيم
قرآنٌ مجيدٌ من عند ذي سعةٍ بكل شيءٍ عليم
أبلغ بك الجهل هذا المبلغ الأليم

اقرأ وربك الأكرم كتاب خادم حجة الزمان
البيان في تفسير القرآن
فصل إعجاز القرآن
فهو كافٍ لهدي من كان مثلك في خبر كان
في أيّ زمانٍ كنت يا هذا وأيّ مكان
قل لعبيدك أنت وسيدك الشيطان
أن ربي يمهل ولايهمل
حليمٌ هو ولوعده مكمل

أني أخاف أن يمسكم عذاب يومٍ لا ريب فيه
ولا هوادة فيه

أقرأ الكتابيين يا أبا الحكم
يا من ظن إنه جامعٌ للحكم
عجباً والله عجب
يا بحر البلاغة يا قليل الأدب

5:33 AM  
Blogger Luckybellybuddha said...

صح لسانك يا رحال . ولو ان انسب القول هنا قد يكون:

ياضحل البلاغة يا قليل الادب

8:02 AM  
Blogger Shokouko said...

Rahhal..how insignifcant and pitiful you sound!

9:31 AM  
Blogger White Wings said...

لم أفكر أن يكون لي موقعاً هنا أبداً والسبب في تسجيلي هو احساسي بحاجة ملحة للرد عليك. لا يمكن أن تكون ليبرالياَ حراً وأنت تنكر على الآخرين هذه الحرية. هجومك حاد وغير مبررأبداً، فالاختلاف في الرأي لا يبرر ابداً هذا الهجوم والسب واللعن في ما قد يحمل قدسية شديدة عند غيرك. سيدي، انك تبث كتاباتك يقيناً نحو الاسلام، ولكن ألا تعتقد أنك بهذه القطعية تحرم نفسك فرصة اعادة النظر...أنت تسد الباب وكأن هذا المحور الديني في الحياة قد حزم عندك...وماذا عن "أنا على صواب يحتمل الخطا؟" لم أغلقت هذا الباب الذي يثبُت النفوس على احترام الرأي الآخر. سيدي، أنا شخصياً أغلقت باب اليقين، كل شيئ عندي قابل للتفكير، للدراسة، للتغيير. كل اتجاه في الحياة خلفه نسبة صدق، وأنا أقدم حسن النية فأفتح باب الاستماع ولا أحقر الناس لأنهم يؤمنون بعكس ما أؤمن. بجزمك هذا أنت تحرم نفسك متابعة التفكير والبحث في الأديان كنهج اجتماعي وسياسي ان لم ترد ان تنظر لهم من منظار روحي، وهذه دراسات وقراءات عظيمة الفائدة فمن خلالها نفهم البشر وتكوين مجتمعاتهم. هذه نقطة، أما الأخرى فهي أن لك موهبة أخاذة أسفي أن تذهي أدراج السباب والهجوم الجارح، لم كل هذا الغضب؟ لم التسفيه والقذف في حق رسول الدين الاسلامي الذي هو رمز مقدس عند آخرين؟ ان من القواعد الرئيسية للممارسة الديموقراطية ومن أساس التفكير اليبرالي هو احترام الرأي الآخر وعدم المساس بمعتقداتهم، فلم كل هذا التجريح في الآخرين؟ هناك الكثير من الأديان، بل ومن الممارسات الاجتماعية الأيديولوجية التي قد نراها على أنها ضرب من الهمجية، ولكن عند أصحابها هي أساس حياتي ونهج له أصوله، جذوره ومبرراته. لم لا نحترم الآخرين في معتقداتهم وآرائهم, الحال في الكويت مؤسف، أوافقك، ومحاولات الأصوليين خنق حياتنا هي حرب شعواء بيننا وبينهم لن نتنهي الا بزوال أحد الطرفين، ولكن حربي مع الغوغاء التي تحاول فرض نهجها على الآخرين لتبقيهم تحت السيطرة وليس مع النهج الذي يتبعونه ان أبقوه بينهم وبين ربهم. ان لم ترد أن تحكم على رسول الدين الاسلامي من الناحية الدينية، فاعماله تستحق نظرة تاريخية مثل الكثير من الشخصيات التاريخية التي كان لها أثر كبير في تغيير مجرى التاريخ سواء رأيت حقه أو باطله. الرسل بالذات كشخصيات تاريخية يجب الحذر عند الكتابة عنها أو تحليلها وذلك لسبب رئيسي وواضح وهو أن هذه الشخصيات تحمل صفة قدسية عند معظم البشر على وجه الأرض وتعاليمهم تسير الكثير من المجتمعات المتخلفة منها والمتحضرة. وأنت عندما تطعن في هذه الشخصيات لست فقط تطعن في المقدس بل في عقول الناس واصماً اياهم بالغباء والغفلة ومزلزلاً قواعدهم الحياتية من تحت أرجلهم. البشر في معظمهم بنوا حياتهم على قواعد دينية، وما تكتبه أنت يزلزل هذه القاعدة فيطبق سماءهم على أرضهم وهو ما لا تحتمله نفس بشر وبالتالي تأتي الشراسة والاستماتة في الدفاع عن الأديان...هي في الواقع استماتة للمحافظة على الحياة التي اعتادها البشر، لنوع من الثبات والنظام...لقوانين تحكمت في الحياة البشر على مدى ،ونفيها أو اهانتها بجرة قلم لا يصلح بل يخرب ويهدم بل ويزلزل الأرض بأكملها من تحت الأقدام. ان كان لك رأي فلك كل الحق في قوله، اختلافي معك في الأسلوب، كما وأن تلميحك العنصري ضد البعض، مثل المصريين حتى وان في سبيل النكتة السياسية الحادة، هو في باب التعدي المخالف للفكر الديموقراطي.
ان أردت حرية رأيك فاضمنها لغيرك، وان أردت احترام معتقدك أو لا معتقدك، أياً كان، فيجب أن تراعي معتقد أو لا معتقد الغير، وان أردت أن تجبر تغييراً، فأنت تملك الأداة، لسان بليغ وملكة رائعة، فاستغلهما باستجلاب القلوب حتى تسمعك وليس في صنع الأعداء واثارة البغض..اللسان اللطيف وجميل القول سيأخذك خطوات أسرع بكثير في اتجاه التغيير الذي تطلبه من السب والاهانة. أتمني أن تضيئ قلوبنا جميعاً بحب الحياة وحبنا لبعضنا البعض..وأتمنى لك راحة البال..

5:45 AM  
Blogger White Wings said...

لم أفكر أن يكون لي موقعاً هنا أبداً والسبب في تسجيلي هو احساسي بحاجة ملحة للرد عليك. لا يمكن أن تكون ليبرالياَ حراً وأنت تنكر على الآخرين هذه الحرية. هجومك حاد وغير مبررأبداً، فالاختلاف في الرأي لا يبرر ابداً هذا الهجوم والسب واللعن في ما قد يحمل قدسية شديدة عند غيرك. سيدي، انك تبث كتاباتك يقيناً نحو الاسلام، ولكن ألا تعتقد أنك بهذه القطعية تحرم نفسك فرصة اعادة النظر...أنت تسد الباب وكأن هذا المحور الديني في الحياة قد حزم عندك...وماذا عن "أنا على صواب يحتمل الخطا؟" لم أغلقت هذا الباب الذي يثبُت النفوس على احترام الرأي الآخر. سيدي، أنا شخصياً أغلقت باب اليقين، كل شيئ عندي قابل للتفكير، للدراسة، للتغيير. كل اتجاه في الحياة خلفه نسبة صدق، وأنا أقدم حسن النية فأفتح باب الاستماع ولا أحقر الناس لأنهم يؤمنون بعكس ما أؤمن. بجزمك هذا أنت تحرم نفسك متابعة التفكير والبحث في الأديان كنهج اجتماعي وسياسي ان لم ترد ان تنظر لهم من منظار روحي، وهذه دراسات وقراءات عظيمة الفائدة فمن خلالها نفهم البشر وتكوين مجتمعاتهم. هذه نقطة، أما الأخرى فهي أن لك موهبة أخاذة أسفي أن تذهي أدراج السباب والهجوم الجارح، لم كل هذا الغضب؟ لم التسفيه والقذف في حق رسول الدين الاسلامي الذي هو رمز مقدس عند آخرين؟ ان من القواعد الرئيسية للممارسة الديموقراطية ومن أساس التفكير اليبرالي هو احترام الرأي الآخر وعدم المساس بمعتقداتهم، فلم كل هذا التجريح في الآخرين؟ هناك الكثير من الأديان، بل ومن الممارسات الاجتماعية الأيديولوجية التي قد نراها على أنها ضرب من الهمجية، ولكن عند أصحابها هي أساس حياتي ونهج له أصوله، جذوره ومبرراته. لم لا نحترم الآخرين في معتقداتهم وآرائهم. الحال في الكويت مؤسف، أوافقك، ومحاولات الأصوليين خنق حياتنا هي حرب شعواء بيننا وبينهم لن نتنهي الا بزوال أحد الطرفين، ولكن حربي مع الغوغاء التي تحاول فرض نهجها على الآخرين لتبقيهم تحت السيطرة وليس مع النهج الذي يتبعونه ان أبقوه بينهم وبين ربهم. ان لم ترد أن تحكم على رسول الدين الاسلامي من الناحية الدينية، فاعماله تستحق نظرة تاريخية مثل الكثير من الشخصيات التاريخية التي كان لها أثر كبير في تغيير مجرى التاريخ سواء رأيت حقه أو باطله. الرسل بالذات كشخصيات تاريخية يجب الحذر عند الكتابة عنها أو تحليلها وذلك لسبب رئيسي وواضح وهو أن هذه الشخصيات تحمل صفة قدسية عند معظم البشر على وجه الأرض وتعاليمهم تسير الكثير من المجتمعات المتخلفة منها والمتحضرة. وأنت عندما تطعن في هذه الشخصيات لست فقط تطعن في المقدس بل في عقول الناس واصماً اياهم بالغباء والغفلة ومزلزلاً قواعدهم الحياتية من تحت أرجلهم. البشر في معظمهم بنوا حياتهم على قواعد دينية، وما تكتبه أنت يزلزل هذه القاعدة فيطبق سماءهم على أرضهم وهو ما لا تحتمله نفس بشر وبالتالي تأتي الشراسة والاستماتة في الدفاع عن الأديان...هي في الواقع استماتة للمحافظة على الحياة التي اعتادها البشر، لنوع من الثبات والنظام...لقوانين تحكمت في الحياة البشر على مدى ،ونفيها أو اهانتها بجرة قلم لا يصلح بل يخرب ويهدم بل ويزلزل الأرض بأكملها من تحت الأقدام. ان كان لك رأي فلك كل الحق في قوله، اختلافي معك في الأسلوب، كما وأن تلميحك العنصري ضد البعض، مثل المصريين حتى وان في سبيل النكتة السياسية الحادة، هو في باب التعدي المخالف للفكر الديموقراطي.
ان أردت حرية رأيك فاضمنها لغيرك، وان أردت احترام معتقدك أو لا معتقدك، أياً كان، فيجب أن تراعي معتقد أو لا معتقد الغير، وان أردت أن تجبر تغييراً، فأنت تملك الأداة، لسان بليغ وملكة رائعة، فاستغلهما باستجلاب القلوب حتى تسمعك وليس في صنع الأعداء واثارة البغض..اللسان اللطيف وجميل القول سيأخذك خطوات أسرع بكثير في اتجاه التغيير الذي تطلبه من السب والاهانة. أتمني أن تضيئ قلوبنا جميعاً بحب الحياة وحبنا لبعضنا البعض..وأتمنى لك راحة البال..

7:07 AM  
Blogger AyyA said...

waink abba al7akam, 6awalt elgiba :(

2:46 AM  
Blogger dwainwarner45245398 said...

Make no mistake: Our mission at Tip Top Equities is to sift through the thousands of underperforming companies out there to find the golden needle in the haystack. A stock worthy of your investment. A stock with the potential for big returns. More often than not, the stocks we profile show a significant increase in stock price, sometimes in days, not months or years. We have come across what we feel is one of those rare deals that the public has not heard about yet. Read on to find out more.

Nano Superlattice Technology Inc. (OTCBB Symbol: NSLT) is a nanotechnology company engaged in the coating of tools and components with nano structured PVD coatings for high-tech industries.

Nano utilizes Arc Bond Sputtering and Superlattice technology to apply multi-layers of super-hard elemental coatings on an array of precision products to achieve a variety of physical properties. The application of the coating on industrial products is designed to change their physical properties, improving a product's durability, resistance, chemical and physical characteristics as well as performance. Nano's super-hard alloy coating materials were especially developed for printed circuit board drills in response to special market requirements

The cutting of circuit boards causes severe wear on the cutting edge of drills and routers. With the increased miniaturization of personal electronics devices the dimensions of holes and cut aways are currently less than 0.2 mm. Nano coats tools with an ultra thin coating (only a few nanometers in thickness) of nitrides which can have a hardness of up to half that of diamond. This has proven to increase tool life by almost ten times. Nano plans to continue research and development into these techniques due to the vast application range for this type of nanotechnology

We believe that Nano is a company on the move. With today�s steady move towards miniaturization we feel that Nano is a company with the right product at the right time. It is our opinion that an investment in Nano will produce great returns for our readers.

Online Stock trading, in the New York Stock Exchange, and Toronto Stock Exchange, or any other stock market requires many hours of stock research. Always consult a stock broker for stock prices of penny stocks, and always seek proper free stock advice, as well as read a stock chart. This is not encouragement to buy stock, but merely a possible hot stock pick. Get a live stock market quote, before making a stock investment or participating in the stock market game or buying or selling a stock option.

5:05 PM  
Blogger lewislane1818 said...

I read over your blog, and i found it inquisitive, you may find My Blog interesting. My blog is just about my day to day life, as a park ranger. So please Click Here To Read My Blog

1:38 AM  
Blogger meWHO! said...

wainik?

3:01 AM  
Blogger AyyA said...

It’s exactly one year since you last posted. Don’t you think it’s time to come back home? I truly missed you.

8:52 AM  
Blogger iDip said...

Hello!

anyone here?

readers are waiting

8:16 PM  
Blogger walterbrooks19301829 said...

While you read this, YOU start to BECOME aware of your surroundings, CERTIAN things that you were not aware of such as the temperature of the room, and sounds may make YOU realize you WANT a real college degree.

Call this number now, (413) 208-3069

Get an unexplained feeling of joy, Make it last longer by getting your COLLEGE DEGREE. Just as sure as the sun is coming up tomorrow, these College Degree's come complete with transcripts, and are VERIFIABLE.

You know THAT Corporate America takes advantage of loopholes in the system. ITS now YOUR turn to take advantage of this specific opportunity, Take a second, Get a BETTER FEELING of joy and a better future BY CALLING this number 24 hours a day.
(413) 208-3069

5:06 PM  
Blogger Jubran said...

كالشهاب كان حضورك وكالشهاب كان غيابك
خلف القناع تتوارى الأسئلة والاسماء ويبقى نزيف الكلمات
أين أنت؟!

7:10 AM  
Blogger Horseshoe said...

أخرج يا أباالحكم
إن القوم يسألون عنك في دار الندوة .. وأنت لا حس ولا خبر
تباًلك ولغيابك الطويل كشتاء سيبيربا القارس
كفاك دلعاً هيا أخرج علينا بتحفة من تحف عقلك الذي ينضح بالجنون كشلالات نياجرا في الجانب الكندي

ابا الحكم لقد مضت سنة على غيابك المبهم
وكثر الحديث حوله ..وإن القوم بدأو بإطلاق الإشاعات
ويقولن إن أبا الحكم قد صبأ

8:20 AM  
Blogger AyyA said...

How could you stay away with all what’s going on in the country, we need you Aba Al7akam.

9:11 AM  
Blogger Hope said...

الاديان كلها خدعة من بعض بني الانسان ، والانبياء كلهم افراد فشلوا في حياتهم الاجتماعيه او السياسيه فلجؤا الي التقول علي لسان القوه الخالقه كي يغطوا ما فقدوه من قدره علي الاقناع او الزعامه في قبائلهم ، شعوب العالم الراقيه عرفوا هذا الامر واسقطوه من حياتهم المدنيه ، ونظل نحن نعاني من تسلط ورثة الانبياء من رجال الدين والسياسيين يسومونا العذاب بانواعه والتخلف باصنافه الي نستعيد وعينا ، ولكن هيهات حتى يأتينا منقذين من طراز كمال اتاتورك والا فمستقبل اولادنا وا حفادنا في ظلام مبين

11:35 AM  
Blogger مزيانه said...

هاهي الأيام تمضي وغيابك لازال لغزآ نبحث له عن حل ونطل هنا بين الفنية والآخري علك رأفت بحالنا ورق قلبك لندائاتنا المتكررة والتي لو توجهنا بها للآلهتنا الشريرة لما توانت لحظة واحدة بالبحث عنك وإيجادك لتحضرك هنا بين محبيك والحارصين على قراءة مايخطة كيبوردك والذي أتوقع غطاه الغبار منذ رحيلك عنه ...

أبا الحكم صارلك جمهور موطبيعي لا تستخف فيه حرام

....

6:15 PM  
Blogger Cute-Q8i said...

NEZLAAAT 3ALEEEH LA3NAAAAH ????


MAAAT >>???? WAIN RAAA7 KABEEER ALMOL7DEEEN

2:04 PM  
Blogger AyyA said...

waink? :(

4:11 PM  
Blogger NewMe said...

أيها المارد
الذي من نفخة جردتهم
أما آن الأوان بعد لتعود
فالعقل لا يزال متربصا
ينتظر جنونك
دمت بحب
تحياتي

10:11 AM  
Blogger حمودي said...

في الوقت الحالي فقط نتمنى ان يتم تقبل الشخص الاخر
وبالطقاق الي بيعبد البقر ولا غيره مالنا شغل
واتمنى كما قالت شروق ان يقتنع الناس بان الدين لله والوطن للجميع


خوش بوست
:)

3:23 AM  
Blogger يعقووبوو said...

كل شي ولا ثوابت الامة d-;

وننتظر المزيد (:

7:21 AM  
Blogger silhouette said...

أبا الحكم إبن هشام


كيفَ لمن حلف ببراءة الأطفال أن يصمَ أذنيهِ عن صراخِ عائشة؟؟ كيفَ لا تسمع أنينها والألمُ يمزقُ أحشاءَها؟؟ من لها غيرك يا أبا الحكم,,الأوباش مازالوا يغتالون طفولتها ويخنقون براءتها وكل ذلك بإسم الدين العفن,, أين انت؟؟ وإن سكتَ أنت فكيف لقلمك ان يخرس؟؟

قلمك لن يصم أذنيه عن صراخ عائشة,, وسترى.

http://www.youtube.com/watch?v=Ak0_UvzjgnU&feature=related

5:20 AM  
Blogger مدونة خُبزة said...

ابا الحكم

اما أن لك يا آيه الفارس الشجاع ان تترجل وكل الأمور تبشر بالخير والحرية والسعادة على المدى القريب؟

لاتتشائم ولا تمتعض فقدرنا ان نكون على هذه الارض ومن واجبنا ان نكافح من اجل اثبات وجودنا

وطريق الكفاح اصبح اسهل مما تضن لكن

تفائل واعمل

4:31 AM  
Blogger المتهـافت said...

waaink?

5:13 AM  
Blogger مستفسط said...

أحسنت يا أبا الحكم
لكن بماذا انتشيت قبل الالهام

12:20 AM  
Blogger MasterMind said...

أقسم انها خيفة ورهبة.. تلك التي توقدت في محاجر التمثال الكذوب.. أمسيات الخنادق .....

This is really interesting...I couldn't send you an email because I cant find it..I am new to your blog...but this paragraph is really nice..it just captured me

5:06 AM  
Blogger Sword of Logic said...

I have not seen Arabic so expressive and someone so brutally honest.

I wish you would write some more.

12:58 AM  
Blogger asshm400@yahoo.com said...

انت لست الحكم بن هشام
قل على نفسك عمرو بن هشام
asshm400

8:04 AM  
Blogger HASSAN said...

ألف رحمة ونور على روح أبي العلاء المعري حين قال :

ومـا كـُتبُ التاريخ في كلّ ما روت
لقرّائها إلا حــديــث مـُـلــفـّقُ
نـظـرنا لأمر الـحاضـرين فرابنا
فكـيـف بأمر الغـابريـن نـصـدّقُ

11:12 PM  
Blogger hana said...

ألاحظ صفة مشتركة بين الذين يدافعون عن الإسلام والذين يهاجمونه، كليهما يتهم العرب قبل الإسلام بالتخلف ومعاداة المرأة واضطهادها، المدافعون يزعمون أن الإسلام كان ثورة وتغيرا نحو الأفضل، والمهاجمون يرون الإسلام ابن البيئة التي نشأ وزرع على أرضها، وعلي هنا أن احاول انصاف العرب قليلا، الذين لا أظنهم كانوا بهذا السوء.. أولا خديجة أول امرأة في حياة محمد والتي ألهمت المسلمات كل هذه القرون كامرأة حرة سيدة نفسها، ألم تكن ابنة تلك البيئة وذلك المجتمع هي أيضا، فكيف تسنى لها أن تصل لتلك المكانة العظيمة لو كان العرب يحتقرون المرأة، ثانيا الشعر العربي الذي كان فيه تقليد راسخ بأن يبدأ الشاعر قصيدته دائما بذكر حبيبته واستعادة الذكريات الجميلة معها أي الوقوف على الأطلال .. حتى حين اعتذر النابغة من النعمان وحسان من محمد بدآ بالغزل وذكر الحبيبة مع أن كليهما كان في حضرة زعيم يطالب برأسه! ألم يكن ممكنا أن يقتل الشاعر قبل أن يبدأ أبيات الاعتذار؟ ثالثا حين حاول القرشيون أن يساوموا محمدا ليعترف ببعض آلهتهم مقابل أن يعترفوا له بسيادة إلهه الله لم يطالبوه أن يعترف بهبل مثلا بل طالبوه أن يعترف بثلاث إلاهات كلهن إناث اللات والعزى ومناة.. اللات كانت تعببد في الطائف حييث سوق عكاظ الشهيرة، وبذلك تكون العاصمة الثقافية للجزيرة العربية قبل الإسلام.. هل بعد كل هذا أقول أن العرب كانو يحتقرون المرأة؟ محمد نفسه تزوج خديجة وهي التي عرضت عليه الزواج وكانت في عمر أمه، أخلص لها حتى حين كانت في السبعين ولم يكسر كلمتها ولا اعترض على أي من قراراتها حتى بعد أن ماتت فهو لم يطلق ابنته التي زوجتها أمها من ابن أختها المشرك مع أنه كان يحرم مثل هذه العلاقات.. حتى عائشة زوجته الطفلة كانت قوية الشخصية وتتحداه كثيرا، هذه النماذج من النساء التي قل أن نجد مثلها اليوم كانت عادية جدا في ذلك العصر وكانت هناك نساء يضرب بهن المثل ونساء تذهب أقوالهن أمثالا

9:27 AM  
Blogger hana said...

ألاحظ صفة مشتركة بين الذين يدافعون عن الإسلام والذين يهاجمونه، كليهما يتهم العرب قبل الإسلام بالتخلف ومعاداة المرأة واضطهادها، المدافعون يزعمون أن الإسلام كان ثورة وتغيرا نحو الأفضل، والمهاجمون يرون الإسلام ابن البيئة التي نشأ وزرع على أرضها، وعلي هنا أن احاول انصاف العرب قليلا، الذين لا أظنهم كانوا بهذا السوء.. أولا خديجة أول امرأة في حياة محمد والتي ألهمت المسلمات كل هذه القرون كامرأة حرة سيدة نفسها، ألم تكن ابنة تلك البيئة وذلك المجتمع هي أيضا، فكيف تسنى لها أن تصل لتلك المكانة العظيمة لو كان العرب يحتقرون المرأة، ثانيا الشعر العربي الذي كان فيه تقليد راسخ بأن يبدأ الشاعر قصيدته دائما بذكر حبيبته واستعادة الذكريات الجميلة معها أي الوقوف على الأطلال .. حتى حين اعتذر النابغة من النعمان وحسان من محمد بدآ بالغزل وذكر الحبيبة مع أن كليهما كان في حضرة زعيم يطالب برأسه! ألم يكن ممكنا أن يقتل الشاعر قبل أن يبدأ أبيات الاعتذار؟ ثالثا حين حاول القرشيون أن يساوموا محمدا ليعترف ببعض آلهتهم مقابل أن يعترفوا له بسيادة إلهه الله لم يطالبوه أن يعترف بهبل مثلا بل طالبوه أن يعترف بثلاث إلاهات كلهن إناث اللات والعزى ومناة.. اللات كانت تعببد في الطائف حييث سوق عكاظ الشهيرة، وبذلك تكون العاصمة الثقافية للجزيرة العربية قبل الإسلام.. هل بعد كل هذا أقول أن العرب كانو يحتقرون المرأة؟ محمد نفسه تزوج خديجة وهي التي عرضت عليه الزواج وكانت في عمر أمه، أخلص لها حتى حين كانت في السبعين ولم يكسر كلمتها ولا اعترض على أي من قراراتها حتى بعد أن ماتت فهو لم يطلق ابنته التي زوجتها أمها من ابن أختها المشرك مع أنه كان يحرم مثل هذه العلاقات.. حتى عائشة زوجته الطفلة كانت قوية الشخصية وتتحداه كثيرا، هذه النماذج من النساء التي قل أن نجد مثلها اليوم كانت عادية جدا في ذلك العصر وكانت هناك نساء يضرب بهن المثل ونساء تذهب أقوالهن أمثالا

9:29 AM  

Post a Comment

<< Home